حاملة الطائرات "جيرالد فورد"
"جيرالد فورد" في ورطة.. كيف عجزت الهندسة الأمريكية عن إصلاح نظام الصرف الصحي لأغلى سفينة حربية؟ -فيديو
تواجه حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد آر فورد"، التابعة للبحرية الأمريكية، أزمة فنية ولوجستية كبرى تتمثل في أعطال هيكلية مزمنة وخطيرة ضمن نظام الصرف الصحي لديها.
وقد كشفت رسائل بريد إلكتروني، حصلت عليها الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية (NPR)، أن هذه السفينة الحربية التي تعد الأغلى في العالم بتكلفة بلغت 13 مليار دولار، تعاني من تداعيات سوء التصميم الأصلي للمرافق، مما يضع الكفاءة التشغيلية لطاقمها أمام تحد غير مسبوق خلال ترقب أي صدام عسكري محتمل مع إيران.
وبالرجوع إلى الوثائق الفنية، يتبين أن المشاكل الهندسية تتفاقم بشكل يومي على الرغم من دخول السفينة الخدمة فعليا في عام 2017، حيث يؤكد خبراء أن عمليات الإصلاح الجذرية لهذا النظام باتت مستحيلة في عرض البحر، وتتطلب بالضرورة إعادة الحاملة إلى أحواض بناء السفن داخل الولايات المتحدة.
وقد أدى هذا الخلل إلى نقص حاد في عدد دورات المياه الصالحة للاستخدام لطاقم يزيد عن 4600 بحار، مما أجبر مسؤولي تحديد أهداف الصواريخ والفنيين على الاصطفاف في طوابير انتظار طويلة تمتد لأكثر من 45 دقيقة، وفق ما رصدته صحيفة "وول ستريت جورنال".
ومن ناحية تقنية محضة، يعود السبب الجوهري للأزمة إلى اعتماد نظام شفط هش للغاية، إذ يتسبب تعطل صمام واحد في مرحاض معين بتوقف كافة مرافق الصرف في قسم كامل من السفينة.
وفي رسالة بريدية صادرة عن قسم الهندسة، تم رصد ما يقرب من 205 أعطال في المراحيض خلال أربعة أيام فقط. وتتزامن هذه الأعطال مع تقارير إعلامية تشير إلى تدني الروح المعنوية والإرهاق بين أفراد الطاقم نتيجة تمديد مهمتهم القتالية لمدة تصل إلى 11 شهرا بعيدا عن ديارهم.
وبالرغم من ظهور هذه الأنباء حاليا وتصدرها للمشهد مع تصاعد التوترات بين إيران وتل أبيب وأمريكا، إلا أنه بالتحقق من مصدر الخبر والمنشورات المتعلقة به، تبين أن هذه الأعطال والرسائل المسربة تعود لعدة سنوات مضت وليست حديثة الساعة، لكنها أعيدت للواجهة لتسليط الضوء على التحديات الداخلية التي تواجهها القطع البحرية الأمريكية خلال تنفيذ مهامها.
