مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

السفير الأمريكي لدى الاحتلال مايك هاكابي والاعلامي الأمريكي تاكر

1
السفير الأمريكي لدى الاحتلال مايك هاكابي والاعلامي الأمريكي تاكر

السفير الأمريكي لدى الاحتلال عن أرض الميعاد: "أمر لا بأس به"

نشر :  
منذ 3 ساعات|
  • قد يفتح الباب أمام قوى إقليمية أخرى للتشكيك في مصداقية أمريكا كوسيط للسلام

أحدث السفير الأمريكي لدى الاحتلال، مايك هاكابي، موجة من الجدل بعد تأييده لمفهوم "أرض الميعاد" التوراتي كإطار للحدود "الاسرائيلية"، معتبرا أن طلب الاحتلال بكافة الأراضي الممتدة من نهر النيل إلى نهر الفرات سيكون "أمرا لا بأس به".

ورغم تأكيده أن هذه التطلعات ليست مطروحة للتنفيذ الفوري، إلا أن موقفه المستند إلى قناعات الحركة "المسيحية الصهيونية" راسخة أعاد تصدير التخوفات الإقليمية من أجندة واشنطن في المنطقة

سياق الحدث وخلفياته الأيديولوجية

تعكس تصريحات هاكابي، الحاكم السابق لولاية أركنساس، تيارا قويا داخل القاعدة الإنجيلية الداعمة للرئيس ترمب.

هذا التيار يرى في دعم الاحتلال واجبا دينيا يتجاوز الأعراف الدبلوماسية التقليدية.

تاريخيا، لم تكن مسألة "الحدود التوراتية" جزءا من الخطاب الرسمي للسفراء الأمريكيين، إلا أن تعيين هاكابي جاء ليعزز هذا التوجه.

تفاصيل المواجهة بين هاكابي وتاكر كارلسون

في مقابلة مثيرة للاهتمام جرت في مطار "بن غوريون"، واجه الإعلامي تاكر كارلسون، المحسوب على جناح "أمريكا أولا"، السفير هاكابي بتبعات رؤيته التي تعني نظريا السيطرة على أجزاء من الأردن ولبنان والسعودية ومصر.

كارلسون، الذي بات ينتقد الدعم المطلق للاحتلال، ركز على التناقض بين هذه الرؤية وبين حماية المسيحيين في القدس، الذين يتعرضون لانتهاكات جراء سياسات حكومة الاحتلال.

رد هاكابي بالتمسك بـ "شرعية" الاحتلال للأراضي التي يسيطر عليها حاليا، مدعيا أن لليهود ارتباطا استثنائيا بهذه الأرض لا يملكه غيرهم.

ورغم محاولته تلطيف التصريح بأن الاحتلال لا يسعى حاليا للتمدد إلى النيل والفرات، إلا أن إصراره على الوصف الديني للجغرافيا أثار حفيظة التيار الواقعي الذي يمثله كارلسون، الذي يرى أن مثل هذه المواقف تقحم أمريكا في صراعات لا تنتهي.


دلالات السياق والمسار العام للسياسة الخارجية

تكشف هذه المواجهة عن شرخ عميق في منظومة صنع القرار لدى ترمب؛ فبينما يدفع هاكابي نحو مزيد من الانخراط القائم على عقيدة الحركة "الصهيونية المسيحية"، يرغب تيار كارلسون في انكفاء أمريكي يضع المصالح الاقتصادية والأمنية المحضة فوق الاعتبارات الدينية.

مستقبلا، يبدو أن تعيين شخصيات مثل هاكابي سيؤدي إلى تعقيد العلاقات مع الدول العربية المحورية، وقد يفتح الباب أمام قوى إقليمية أخرى للتشكيك في مصداقية أمريكا كوسيط للسلام.

إن حديث "أرض الميعاد" ليس مجرد جدل لاهوتي، بل هو نذير بتحول في السياسة الميدانية قد يدفع الاحتلال نحو مزيد من خطوات الضم، مما سيضع أمريكا في مواجهة مباشرة مع القانون الدولي وحلفائها في الشرق الأوسط.

  • الأردن
  • فلسطين
  • أمريكا
  • الاحتلال