لاعب فريق الحسين رجائي عايد
الأردن تحصد مقعدا مباشرا في دوري أبطال آسيا للنخبة
- تفوق رقمي وحصاد سنوات من العطاء
حققت كرة القدم الأردنية قفزة نوعية وتاريخية في تصنيف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC)، بعد أن ضمنت رسميا الحصول على مقعد مباشر في بطولة "دوري أبطال آسيا للنخبة" – وهي البطولة الأعلى تصنيفا في القارة – وذلك ابتداء من موسم 2027-2028.
وجاء هذا الإنجاز بعد أن نجحت الأندية الأردنية في التفوق على نظيرتها العراقية في التصنيف التراكمي المعتمد لنتائج الأندية في المسابقات القارية، مما أحدث زلزالا في ترتيب المقاعد المخصصة لمنطقة غرب آسيا.
هذا التحول الاستراتيجي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة لارتفاع رصيد الأندية الأردنية في نقاط التصنيف التراكمي منذ عام 2017 وحتى مطلع عام 2026.
ووفقا للأرقام الصادرة عن الاتحاد الآسيوي، بلغ مجموع النقاط التراكمية للأندية الأردنية 41.643 نقطة، متجاوزة بذلك التصنيف العراقي الذي عانى من تراجع نتائج ممثليه في النسخ الأخيرة من البطولات القارية.
وتوزعت نقاط القوة التي منحت الأردن هذا التفوق بفضل الأداء الثابت لعدد من الأندية، حيث تصدر نادي الوحدات قائمة المساهمين برصيد 17.18 نقطة، تلاه نادي الحسين برصيد 14.23 نقطة، والذي لعب دورا كبيرا في الموسم الحالي من خلال نتائجه المبهرة في دوري أبطال آسيا 2 ووصوله للأدوار الإقصائية.
كما ساهم الفيصلي برصيد 4.24 نقاط، والجزيرة بـ 4.13 نقاط، مما شكل جبهة أردنية متماسكة في حصاد النقاط.
الحسين .. المحرك الجديد للريادة القارية
ويرى مراقبون أن الانتعاشة الكبيرة التي أحدثها نادي الحسين في السنتين الأخيرتين كانت السبب المباشر في ترجيح كفة الأردن.
فبينما كانت الأندية العراقية تعاني من خروج مبكر أو نتائج متذبذبة في النسخة الحالية من دوري الأبطال، كان الحسين يحصد النقاط تلو الأخرى، معززا مكانة الأردن في جدول الترتيب العام لأندية الغرب.
هذا التراجع العراقي أدى في نهاية المطاف إلى خسارة "أسود الرافدين" لأحد مقاعد النخبة لصالح الدوري الأردني، الذي أثبت جدارته الفنية والتنظيمية.
خارطة المقاعد الجديدة لموسم 2027-2028
وبناء على هذا التصنيف الجديد، ستحظى الكرة الأردنية بتمثيل غير مسبوق في الهيكل الجديد للمسابقات الآسيوية، حيث تم اعتماد التوزيع التالي:
- مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا للنخبة: يمنح لبطل الدوري الأردني للمحترفين، مما يتيح له اللعب ضد أقوى أندية القارة (من السعودية، اليابان، وكوريا الجنوبية) دون الحاجة لخوض أدوار تمهيدية.
- مقعد مباشر في بطولة دوري أبطال آسيا 2: يمنح لبطل كأس الأردن، وهو ما يضمن استمرارية التواجد الأردني في مستويين قاريين مختلفين، ويزيد من فرص الاحتكاك الدولي للاعب المحلي.
تطلعات المستقبل ونهضة الأندية
يضع هذا الإنجاز مسؤولية مضاعفة على عاتق الاتحاد الأردني لكرة القدم والأندية الأردنية لزيادة الاستثمار في البنية التحتية والتعاقدات النوعية، لضمان البقاء ضمن هذه الفئة النخبوية؛ فالوصول إلى "دوري النخبة" لا يعني فقط التواجد الرياضي، بل يعني الحصول على عوائد مالية وتسويقية ضخمة تليق بحجم التطور الذي وصلت إليه الكرة الأردنية في عام 2026، لتؤكد أن "عصر النهضة الكروي" الذي بدأ بوصافة آسيا للمنتخب الوطني، قد امتد ليشمل الأندية أيضا.
