رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو
إنفانتينو بـ "قبعة ترمب" في واشنطن.. هل سقط قناع الحياد الرياضي أمام دبلوماسية "الملاعب"؟
في مشهد خطف الأنظار بعيدا عن المستطيل الأخضر، شارك رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو،الخميس، في الاجتماع الافتتاحي لـ "مجلس السلام" برئاسة دونالد ترمب.
هذه المشاركة لم تكن بروتوكولية فحسب، بل حملت دلالات عميقة تمزج بين طموحات الرياضة وحسابات السياسة الدولية، بعد أن ظهر إنفانتينو مرتديا قبعة حمراء تحمل شعار "USA" ورمزية الولايتين الرئاسيتين لترمب (45-47).
غزة تنتظر "ملاعب السلام": كرة القدم كأداة لإعادة الإعمار
أعلن إنفانتينو رسميا عن شراكة استراتيجية بين "الفيفا" و"مجلس السلام"، تتعهد بموجبها المنظمة الكروية ببناء ملاعب ومنشآت رياضية حديثة في قطاع غزة.
هذه الخطوة تعكس منحى جديدا في استخدام "الدبلوماسية الناعمة" ؛ حيث ترى الفيفا أن إحياء الرياضة في المناطق المتضررة من النزاعات هو جسر لتحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي، مما يجعل كرة القدم جزءا لا يتجزأ من خطة ترمب للسلام الشامل.
ترمب و "رئيس كرة القدم": تناغم يثير عاصفة من الانتقادات
بينما أشاد ترمب بـ "صديقه" إنفانتينو، ناعتا إياه بـ "رئيس كرة القدم" وشاكرا له منحه جائزة السلام الخاصة بالفيفا، تصاعدت أصوات النقاد في الأوساط الرياضية.
هذا التقارب "الشخصي" الوثيق بين رأس الهرم الكروي والبيت الأبيض أثار تهامسا حول انتهاك مبدأ الحياد السياسي الذي طالما تغنت به "الفيفا". ويرى مراقبون أن إنفانتينو بات يجر الرياضة إلى ملعب السياسة، خاصة مع تركيز ترمب على تهميش دور الأمم المتحدة لصالح مجلسه الجديد.
مونديال 2026: المحرك الخفي خلف "العجلة" الدبلوماسية
لا يمكن قراءة هذا المشهد بعيدا عن كأس العالم 2026 المرتقب في أمريكا الشمالية. إن ارتماء إنفانتينو في حضن أجندة ترمب السياسية ينظر إليه كتأمين للمصالح التجارية والتنظيمية للبطولة الأضخم كرويا.
فالولايات المتحدة ليست فقط مستضيفا، بل باتت شريكا رسميا كما تدعي "صناعة السلام" عبر الكرة، وهو ما يعزز قوة الفيفا في السوق الأمريكية، ولو كان الثمن هو اتهامها بالانحياز لإدارة دون أخرى.
