مقاتلة F-35 تهبط على متن حاملة الطائرات البريطانية HMS Prince of Wales في 24 أبريل 2025
ألمانيا تدرس توسيع أسطول F-35 وسط تعثر مشروع المقاتلة المشتركة مع فرنسا
كشفت مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" عن أن الحكومة الألمانية تدرس بجدية توسيع أسطولها من المقاتلات الأمريكية الصنع (F-35)، في خطوة تعكس تعميق الاعتماد على الصناعات العسكرية لواشنطن، وذلك في ظل الأزمات المتلاحقة التي يمر بها برنامج تطوير "مقاتلة الجيل القادم" المشترك مع فرنسا.
مفاوضات لتعزيز القدرات الجوية
وأشارت المصادر إلى أن برلين تخوض حاليا مفاوضات قد تفضي إلى شراء أكثر من 35 طائرة إضافية، ليصل إجمالي عدد المقاتلات من هذا الطراز إلى نحو 85 طائرة، علما أن ألمانيا كانت قد تعاقدت على الدفعة أولى في عام 2022.
وتقدر تكلفة الطائرة الواحدة التي تنتجها شركة "لوكهيد مارتن" بأكثر من 80 مليون دولار.
تصدع التحالف الدفاعي الأوروبي
ويشكل هذا التوجه تحولا استراتيجيا يبتعد عن فكرة "الاستقلالية الدفاعية الأوروبية" التي تنادي بها باريس. حيث يعاني (برنامج نظام القتال الجوي المستقبلي)، والذي تبلغ قيمته التقديرية 100 مليار يورو، من خلافات حادة بين ألمانيا وفرنسا، مما دفع البلدين لبحث تقليص حجم المشروع والتخلي عن بناء المقاتلة المشتركة لصالح التركيز على نظام "السحابة القتالية".
ضغوط واشنطن والمستقبل المجهول
تأتي هذه التحركات الألمانية استجابة لضغوط الولايات المتحدة على حلفائها الأوروبيين لزيادة الإنفاق الدفاعي. ورغم أن المفاوضات لا تزال جارية ونتائجها غير مؤكدة بعد، إلا أن ملامح المشهد تشير إلى رغبة ألمانيا في تأمين حمايتها الجوية عبر حلول جاهزة ومجربة، بدلا من الانتظار لعام 2040 لتطوير تكنولوجيا أوروبية متعثرة.
