مشهدمن مسلسل محمد رمضان "الأسطورة"
بين التقليد والانعكاس.. هل الدراما المصرية "صانعة" للعنف أم مجرد "مرآة" للواقع؟
- ماجدة خير الله تنفي مسؤولية الدراما عن "واقعة بنها" وتؤكد: الفن مرآة للواقع وليس صانعا له.
فندت الناقدة المصرية ماجدة خير الله الادعاءات التي تربط بين المسلسلات الدرامية وانتشار ظواهر الإذلال المجتمعي، مؤكدة أن ممارسات التنكيل العلني لها جذور تاريخية عميقة تسبق ظهور وسائل الإعلام والفن بعقود طويلة.
وأوضحت خير الله، يوم الأربعاء، أن أساليب مثل "حلق شعر الرأس" أو "الركوب بالمقلوب" كانت أعرافا عقابية تراثية، مما ينفي عن الفن تهمة ابتكار هذه النماذج المسيئة، مشددة على أن الإبداع يستمد موضوعاته من الواقع ليسلط الضوء عليها بقصد المناقشة والعلاج.وفقا لـ "RT"
ورفضت الناقدة المصرية بشدة ربط الجرائم المجتمعية الأخيرة بمسلسلات الفنان محمد رمضان، وصفة هذا الربط بـ "الاستسهال" في التحليل الاجتماعي، حيث نبهت إلى أن المشاهد ليس مجرد "آلة" للتقليد التلقائي، بل هو كيان يتفاعل مع المحتوى بناء على خلفيته الثقافية والتربوية.
وأضافت أن تناول قضايا مثل الاعتداءات المدرسية أو المشاجرات لا يعني خلق الظاهرة، بل يعكس ما يحدث فعليا في الشارع، داعية إلى ممارسة نقد هادئ ومنطقي بعيدا عن الانفعال وتحميل الفن مسؤولية كل حادثة فردية.
وفي سياق متصل بمواجهة هذه الظواهر، اتخذ المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر قرارا حازما بإلزام جميع المؤسسات الصحفية والمواقع الإلكترونية بالحذف الفوري لأي مقاطع مصورة تتعلق بـ "واقعة الإذلال" التي شهدتها قرية "ميت عاصم" بمحافظة القليوبية.
وأكد المجلس، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، أن منع تداول هذه المشاهد يستهدف حماية كرامة الضحية ومنع انتشار المحتوى المسيء الذي يحرض على العنف، وفقا لأحكام القانون المنظم للصحافة والإعلام.
ميدانيا، تمكنت وزارة الداخلية المصرية من ضبط 9 أشخاص، بينهم سيدتان، بعد ثبوت تورطهم في استدراج شاب وإجباره على ارتداء ملابس نسائية والتعدي عليه بالضرب بسبب خلافات عائلية.
وأوضحت التحريات أن المتهمين أقروا بارتكاب الجريمة، حيث باشرت النيابة العامة التحقيق معهم بتهم الخطف والإكراه وانتهاك الكرامة الإنسانية، بما يعكس توجه الدولة الصارم في مواجهة كافة أشكال البلطجة والخروج على القانون، دون الالتفات للمبررات التي تحاول توظيف الفن كذريعة لهذه الأفعال.
