وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي
عراقجي و" الطاقة الذرية" يرسمان ملامح "الضمانات التقنية" لأي اتفاق مستقبلي مع واشنطن
- ركز الجانبان على بحث "المتطلبات والآليات" اللازمة لإعداد مسودة إطار تفاوضي
شهد المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن تطورا بارزا، يوم الأربعاء، مع دخول الوكالة الدولية للطاقة الذرية كطرف داعم في صياغة التفاهمات الأولية.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن مدير الوكالة، رافائيل غروسي، بحث في اتصال هاتفي مع الوزير عباس عرقجي آخر مستجدات المحادثات غير المباشرة مع الجانب الأمريكي، مبديا استعداد المنظمة الدولية لتقديم خبراتها لتكوين إطار رسمي يرعى هذه المفاوضات.
صياغة "خارطة طريق" تقنية وسياسية
وفي تفاصيل الاتصال، ركز الجانبان على بحث "المتطلبات والآليات" اللازمة لإعداد مسودة إطار تفاوضي شامل.
وأكد عرقجي أن الأولوية الإيرانية تتمثل في بناء نص "متماسك" يمنع التأويلات المتناقضة ويضمن دفع العملية إلى الأمام بعيدا عن الركود.
ويشير هذا التوجه إلى رغبة طهران في إشراك الوكالة كضامن تقني لأي تعهدات مستقبلية، مما قد يسهل تجاوز عقبة "فقدان الثقة" بين الطرفين.
تزامن مع تصريحات الرئاسة الإيرانية
يأتي هذا التنسيق بعد ساعات فقط من تصريحات الرئيس الإيراني التي شدد فيها على أن بلاده لا تسعى لـ "حوار من أجل الحوار"،
بل لحلول جدية تتم بموافقة المرشد الأعلى. ويرى مراقبون أن تبادل وجهات النظر بين عرقجي وغروسي حول "المتطلبات" يعكس بدء مرحلة "تشريح الملفات"،
حيث يتم تحديد الالتزامات المطلوبة من كل طرف قبل الانتقال إلى صياغة الاتفاق النهائي، مما يجعل من دور غروسي جسرا حيويا بين طهران وواشنطن في هذه المرحلة الحرجة.
