فينيسيوس جونيور
أزمة عنصرية تهز دوري الأبطال.. هل ينجو بريستياني من عقوبة اليويفا؟
- القضية تعيد إلى الواجهة ملف العنصرية في الملاعب الأوروبية، وتسلط الضوء على الفجوة بين الإدانة الأخلاقية ومتطلبات الإثبات القانوني
شهدت مواجهة بنفيكا وريال مدريد في ذهاب ملحق دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا واقعة مثيرة للجدل، بعد ادعاء تعرض البرازيلي فينيسيوس جونيور لإساءة عنصرية من الأرجنتيني بريستياني عقب تسجيله هدف المباراة الوحيد.
وبحسب ما أظهرته اللقطات، اقترب بريستياني من فينيسيوس خلال احتفاله بالهدف، وتلفظ بكلمات وهو يضع قميصه على فمه، ما أثار غضب نجم ريال مدريد الذي توجه مباشرة إلى حكم اللقاء، ليتم تفعيل البروتوكول وإيقاف المباراة لنحو 10 دقائق قبل استئنافها، لتنتهي بفوز "الميرينغي" 1-0.
شهادات من معسكر ريال مدريد
عقب اللقاء، تحدث عدد من لاعبي ريال مدريد عن الواقعة. وأكد الفرنسي أوريلين تشواميني أن فينيسيوس أخبرهم بتعرضه لوصف عنصري، فيما شدد كيليان مبابي على أن اللاعب المتهم "لا يستحق اللعب في دوري الأبطال" إذا ثبتت الواقعة، مطالبا الاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراء حاسم.
من جانبه، أشار المدرب ألفارو أربيلوا إلى أن عام 2026 لا يحتمل مثل هذه التصرفات، مؤكدا ضرورة التحقيق في الأمر. أما فينيسيوس، فنشر بيانا عبر حسابه في "إنستغرام" وصف فيه العنصرية بالجبن، معتبرا أن ما حدث ليس جديدا عليه، ومؤكدا أنه لا يرغب في أن تطغى هذه الحوادث على إنجازات فريقه.
رد بنفيكا ومأزق اليويفا
في المقابل، رد بنفيكا عبر نشر مقطع فيديو للواقعة، مشيرا إلى أن المسافة بين اللاعبين تجعل من الصعب سماع ما قيل، في إشارة إلى التشكيك في الرواية المتداولة.
الخبير التحكيمي الإسباني إيتورالدي غونزاليس أوضح أن موقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم سيكون معقدا، إذ يتطلب الأمر أدلة واضحة لإثبات الإهانة. وأشار إلى أن الصور المتداولة لا تظهر شيئا حاسما، خاصة مع تغطية اللاعب فمه بالقميص، ما قد يجعل من الصعب إصدار عقوبة دون دليل قاطع.
وأكد أن اليويفا سيفتح تحقيقا رسميا، ويستمع إلى إفادات جميع الأطراف، لكن في حال غياب الأدلة الملموسة، فقد يكون مقيدا قانونيا، حتى وإن كانت الشكوك قائمة.
بين المشاعر والقانون
القضية تعيد إلى الواجهة ملف العنصرية في الملاعب الأوروبية، وتسلط الضوء على الفجوة بين الإدانة الأخلاقية ومتطلبات الإثبات القانوني. وبينما تصرف فينيسيوس وفق البروتوكول المعتمد، يبقى السؤال مفتوحا: هل تكفي الشهادات لإدانة بريستياني، أم أن غياب الدليل المصور سيجعل القضية تغلق بلا عقوبة؟
