حجب مواقع التواصل الاجتماعي
الغابون تغلق "النوافذ الرقمية".. حجب مواقع التواصل الاجتماعي لمواجهة الانقسام والاضطرابات
- رغم أن سلطة الاتصالات لم تحدد موعدا لإلغاء هذا الحظر أو تسم منصات بعينها
أعلنت هيئة تنظيم الإعلام في الغابون، يوم الثلاثاء، عن قرار بحجب جميع منصات وسائل التواصل الاجتماعي في البلاد "حتى إشعار آخر".
وجاء هذا التحرك بعدما ألقت السلطات باللوم على المحتوى الرقمي في تأجيج النزاعات الداخلية وتهديد التماسك المجتمعي.
وأوضح جان كلود ميندوم، المتحدث باسم السلطة العليا للاتصالات، في بيان متلفز، أن السكوت على التجاوزات الرقمية بات يقوض استقرار مؤسسات الجمهورية ويعرض الأمن القومي للخطر.
دوافع الحجب: بين المعلومات المضللة والأخلاق العامة
بررت السلطة العليا للاتصالات هذا التعليق الفوري بتفشي "المحتوى التشهيري والكريه" الذي يمس كرامة المواطنين.
كما أشار البيان إلى أن تنامي ظواهر مثل "التنمر الإلكتروني" والكشف غير المصرح به عن البيانات الشخصية، بات يشكل أداة لزعزعة الاستقرار.
ورأى ميندوم أن هذه الأفعال قد تؤدي في حالة الغابون إلى نشوب نزاعات اجتماعية حادة، رغم تأكيد الهيئة على أن حق النقد والتعبير لا يزال مكفولا دستوريا، وإن كان الواقع الرقمي يقول خلاف ذلك بعد هذا الإجراء.
السياق السياسي: رمضان وموجة الاضطرابات الاجتماعية
يأتي هذا الحظر في توقيت حساس للغاية، حيث يصادف توقيت القرار بعد أقل من عام على تولي الرئيس بريس أوليغي نغويما مقاليد الحكم.
وتواجه الإدارة الحالية أول اختبار حقيقي لاستقرارها مع تصاعد موجة الإضرابات التي بدأها المعلمون في ديسمبر الماضي للمطالبة بتحسين الأجور.
ولم تتوقف الاحتجاجات عند قطاع التعليم، بل امتدت لتشمل قطاعات الصحة والإعلام، مما جعل السلطات تنظر إلى منصات التواصل كأداة رئيسية لتنظيم هذه التحركات ونشر مطالب المحتجين.
رغم أن سلطة الاتصالات لم تحدد موعدا لإلغاء هذا الحظر أو تسم منصات بعينها، إلا أن المراقبين يرون فيه خطوة لتطويق الغضب الشعبي ومنع تمدد الاضطرابات.=
