عناصر من حزب الله
حزب الله يرفض مهلة الأربعة أشهر لنزع سلاحه ويصفها بالخطيئة
- ضغط الاحتلال بقوة لتنفيذ هذه الخطة، معتبرا أن وجود أي سلاح خارج سلطة الدولة يمثل تهديدا مباشرا لأمنه
دخلت الأزمة السياسية في لبنان منعطفا خطيرا، بعد أن أعلن "حزب الله" الثلاثاء، رفضه القاطع لقرار الحكومة اللبنانية منح الجيش مهلة زمنية مداها أربعة أشهر للبدء في المرحلة الثانية من خطة نزع السلاح.
واعتبر الحزب أن هذه الخطوة تمثل استجابة للضغوط الخارجية وتحقيقا لأهداف الاحتلال، مما أدى إلى تعميق الانقسام داخل مجلس الوزراء وانسحاب الوزراء الشيعة من الجلسة تعبيرا عن الاحتجاج.
قاسم وفضل الله: سلاح "المقاومة" خط أحمر
وفي خطاب ألقاه الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، وصف التركيز الحكومي على نزع السلاح بأنه "خطيئة كبرى"، مدعيا أن هذا الموضوع يصب في مصلحة "العدوان الاسرائيلي".
ومن جانبه، أكد النائب حسن فضل الله أن الحزب "لا يمكن أن يتهاون" حيال هذا الجدول الزمني، معتبرا أن أي مساس بالسلاح في ظل استمرار التهديدات الحدودية هو طعنة في الظهر، رغم الضربات البالغة التي تلقاها الحزب في حرب عام 2024.
خطة الجيش والمدى الجغرافي للمرحلة الثانية
وكان وزير الإعلام، بول مرقص، قد أوضح عقب جلسة الحكومة أن المرحلة الثانية تستهدف نزع السلاح في المنطقة الممتدة من "شمال نهر الليطاني إلى نهر الأولي في صيدا".
وأشار مرقص إلى أن المهلة (أربعة أشهر) قابلة للتمديد تبعا للإمكانات المتاحة والعوائق الميدانية، محاولا إيجاد صيغة توافقية توازن بين قرار مجلس الوزراء الصادر في أب 2025 والواقع الأمني المعقد على الأرض.
الموقف الدولي وتهديدات الاحتلال
على المقلب الآخر، يضغط الاحتلال بقوة لتنفيذ هذه الخطة، معتبرا أن وجود أي سلاح خارج سلطة الدولة يمثل تهديدا مباشرا لأمنه.
وأكد مسؤولون في تل أبيب أنهم سيواصلون العمليات العسكرية لمنع "ترسيخ أو تسليح" الجهات المعادية حتى يتم القضاء على التهديدات عبر الحدود.
هذا الاشتباك السياسي يضع الدولة اللبنانية وجيشها في موقف لا تحسد عليه؛ حيث تتجاذبها رغبة المجتمع الدولي في بسط السيادة، ورفض "حزب الله" التخلي عن الورقة العسكرية، مما ينذر بصيف ساخن على الصعيد الداخلي.
