جنود من الجيش الأمريكي
تعاون عسكري جديد.. انتشار 100 جندي أمريكي في نيجيريا
- أوضحت السلطات النيجيرية أن تلك العملية نفذت بتنسيق كامل معها
أعلنت وزارة الدفاع النيجيرية، عن بدء انتشار نحو مئة عسكري أمريكي في البلاد، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي لمواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة.
وأوضحت رئاسة أركان الدفاع، في بيان رسمي، أن هؤلاء العناصر وصلوا إلى مطار "باوتشي" مع كافة معداتهم العسكرية، تلبية لطلب رسمي قدمته الحكومة الاتحادية النيجيرية إلى الإدارة الأمريكية، لدعم متطلبات التدريب العسكري وتبادل المعلومات الاستخبارية مع القوات المسلحة النيجيرية.
مهام استشارية وتدريب تقني
أكدت أبوجا أن وصول هؤلاء العسكريين، الذين وصفوا بأنهم "مدربو الجيش الأمريكي"، كان أمرا "مخططا له" ويأتي لتقديم الدعم الفني المتخصص.
وشددت رئاسة الأركان على أن هؤلاء العناصر هم خبراء تقنيون يؤدون مهامهم حصريا في إطار استشاري وتدريبي، وليسوا قوات قتالية ستنخرط في مواجهات مباشرة، مما يشير إلى رغبة الطرفين في بناء قدرات محلية قادرة على حسم المعارك ميدانيا.
سياق الأزمات وموقف واشنطن
تواجه نيجيريا منذ زمن طويل تمردا جهاديا في شمالها الشرقي، بالإضافة إلى نزاعات محلية بين المزارعين والرعاة، وأعمال عنف يمارسها انفصاليون في الجنوب.
وفي الأشهر الأخيرة، كانت الولايات المتحدة قد وجهت انتقادات للحكومة النيجيرية بسبب عجزها عن كبح جماح العنف، حيث ندد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بما وصفه بـ"اضطهاد" المسيحيين، رغم تأكيد التقارير أن الهجمات تطال الجميع دون تمييز ديني.
تنسيق جوي وبري مستمر
يذكر أن هذا الانتشار يعقب عملية نوعية شنها الجيش الأمريكي في 25 كانون الأول/ديسمبر الماضي، حيث نفذ ضربات جوية في ولاية "سوكوتو" استهدفت عصابة داعش.
وأوضحت السلطات النيجيرية أن تلك العملية نفذت بتنسيق كامل معها.
ويعكس وصول المئة جندي جديد اليوم، استمرار هذا التحالف الاستراتيجي، حيث تسعى أبوجا للاستفادة من التفوق التقني والاستخباري الأمريكي لتطويق بؤر التوتر وإعادة الاستقرار إلى الأقاليم المضطربة، مما يضع العلاقات العسكرية بين البلدين في مرحلة جديدة من التعاون الميداني المكثف
