الرئيس السوري أحمد الشرع
الرئيس السوري أحمد الشرع: التحديات في سوريا هائلة بسبب تراكم الفساد الإداري لأكثر من 60 عاما.. فيديو
- أوضح أن سوريا ليست في حالة رفاهية للغرق في خلافات فكرية تاريخية
شارك الرئيس السوري أحمد الشرع، الاثنين، في فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر وزارة الأوقاف المنعقد في قصر المؤتمرات بالعاصمة دمشق، والذي حمل عنوان "وحدة الخطاب الإسلامي".
وشهد المؤتمر حضورا رسميا واسعا لكبار المسؤولين، إلى جانب حشد من العلماء والدعاة، حيث ركزت النقاشات على صياغة مظلة دينية جامعة تعكس الاعتدال وتنبذ التطرف.
تكامل الأدوار ومسؤولية بناء الوعي
خلال جلسة حوارية مطولة، شدد الشرع على أن قيادة المجتمع وتعزيز وعيه ليست مهمة منوطة بجهة دون أخرى، بل هي مسؤولية مشتركة تتقاسمها منابر المساجد مع المؤسسات التربوية ووسائل الإعلام.
واعتبر الشرع أن ميثاق "وحدة الخطاب الإسلامي" يمثل حجر زاوية لترسيخ الاعتدال وتحقيق التوازن الديني، بما يضمن الابتعاد عن النعرات الطائفية والمذهبية، ويحافظ على تنوع النسيج الوطني السوري الفريد.
تحديات الستين عاما وآثار الثورة المباركة
وفي جانب اتسم بالمكاشفة، استعرض الشرع حجم التحديات الهائلة التي تواجه الساحة السورية، مرجعا جزءا كبيرا منها إلى تراكم الفساد الإداري والتنظيمي لأكثر من ستين عاما.
كما تطرق إلى الدمار الواسع الذي خلفته سنوات الثورة المباركة، حيث أشار إلى تعرض نحو مليون ومئتي ألف منزل للهدم، مما نتج عنه ملايين المتضررين والنازحين في الداخل والخارج.
وأكد أن عمل الحكومة خلال العام المنصرم انصب على تأسيس بنية مؤسساتية متينة، وإجراء إصلاحات جوهرية في قطاع العدالة، وتطوير العلاقات الدولية.
الخطاب الديني كأمانة وطنية
ووجه الرئيس الشرع رسالة مباشرة للعلماء، مفادها أن "المنبر أمانة، وعقول الناس أمانة"، داعيا إلى ضرورة التروي في نقل المعلومات وعدم الانسياق خلف ما يتداول في وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن سوريا ليست في حالة رفاهية للغرق في خلافات فكرية تاريخية، بل هي بحاجة إلى خطاب يراعي أولويات بناء الدولة والضبط الأخلاقي المجتمعي.
وختم بالتأكيد على أن المذاهب الواردة في الميثاق هي تلك التي تعارف عليها المسلمون عبر القرون، مما يعزز وحدة الكلمة ويدفع بسوريا نحو مرحلة جديدة من الاستقرار والبناء المؤسساتي المنظم.
