الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته في الهند
ماكرون يزور الهند لبحث التعاون في الذكاء الاصطناعي وصفقات الطائرات المقاتلة
- كما سيتوجه الرئيس الفرنسي إلى نيودلهي للمشاركة في قمة دولية حول الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء والخميس
بدأ الرئيس الفرنسي إيمانوييل ماكرون الاثنين، زيارة رسمية إلى جمهورية الهند تستمر ثلاثة أيام، وتهدف إلى ترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين باريس ونيودلهي في مجالات الدفاع والتكنولوجيا الحديثة.
ووصل ماكرون وزوجته بريجيت إلى مدينة بومباي، العاصمة المالية للهند، منتصف ليل الاثنين، حيث نشر الرئيس الفرنسي عبر حسابه على منصة "إكس" رسالة جاء فيها: "ثلاثة أيام من بومباي إلى نيودلهي لتعزيز شراكتنا الاستراتيجية أكثر فأكثر".
صفقة "الرافال" الكبرى وتنويع مصادر السلاح
تعد هذه الزيارة رابع رحلة لماكرون إلى الهند منذ توليه السلطة، وتحمل في طياتها مطامح اقتصادية ضخمة، تتمثل في السعي لإتمام صفقة بيع 114 طائرة مقاتلة من طراز "رافال" للجانب الهندي. وتسعى نيودلهي بشكل حثيث لتقليل اعتمادها التقليدي على الخبرات والمعدات الروسية، متوجهة نحو الغرب مع الاشتراط بتوطين الصناعة.
وقد رجحت مصادر في وزارة الدفاع الهندية أن الصفقة الجديدة ستتضمن تصنيع "معظم" الطائرات داخل الهند، لتضاف إلى الأسطول الحالي الذي يضم 36 طائرة للقوات الجوية و26 طائرة للبحرية.
التعاون التكنولوجي وقمة الذكاء الاصطناعي
ولا تقتصر الزيارة على الجانب العسكري فحسب، بل تمتد لتشمل قطاع الطيران المدني والتكنولوجيا؛ حيث سيفتتح ماكرون مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، عبر تقنية الفيديو، أول خط تجميع نهائي للمروحيات في الهند (إيرباص H125)، وهو مشروع مشترك بين مجموعة "تاتا" وشركة "إيرباص".
كما سيتوجه الرئيس الفرنسي إلى نيودلهي للمشاركة في قمة دولية حول الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء والخميس، حيث سيركز البلدان على تعزيز البحث العلمي في المصلحة العامة وإتاحة الأدوات التكنولوجية للجميع.
أبعاد استراتيجية وثقافية
وأشار قصر الإليزيه إلى أن هذه الزيارة تعكس "الفهم المشترك للاستقلال الاستراتيجي" لكلا البلدين، خصوصا في ظل ترؤس فرنسا لمجموعة السبع ورئاسة الهند لمجموعة "بريكس" هذا العام.
وفي لفتة ثقافية، سيعقد ماكرون نقاشات مع ممثلين لقطاع السنما الهندية "بوليوود"، مما يؤكد شمولية التقارب الفرنسي الهندي الذي يتجاوز صفقات السلاح ليصل إلى القوى الناعمة وآفاق المستقبل الرقمي.
