النائب المحامي محمد سلامة الغويري
النائب محمد سلامة الغويري ينتقد ترك التسعير للمنتجين ويطالب بتقليص مهلة خطط الطوارئ إلى 30 يوما
شن النائب المحامي محمد سلامة الغويري، خلال جلسة مجلس النواب، هجوما لاذعا على منهجية التسعير المقترحة في مشروع القانون، معتبرا أن اعتماد الهيئة لمنهجيات التسعير دون تدخل مباشر يمثل "تناقضا واضحا" لدورها الرقابي.
هل الهيئة جهة تنظيم أم تصديق؟
وتساءل الغويري في مداخلته: "هل الهيئة جهة تنظيم وضبط، أم مجرد جهة تصديق على ما يقرره المنتج والتاجر؟"، محذرا من أن ترك تحديد السعر لمن يسعى لتحقيق الربح يعني وضع المصلحة التجارية فوق المصلحة العامة. وأضاف: "من غير الطبيعي أن ينسحب دور الدولة إلى مقعد المتفرج، ثم ندعي وجود حماية للمستهلك".
انعكاسات على الاقتصاد الوطني
وأكد النائب أن القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الطاقة، لا تدار بهذه الطريقة، مشيرا إلى أن سعر الغاز لا يؤثر على المستهلك الفرد فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل الصناعة والتجارة وكلفة الإنتاج، مما يعني أن أي خلل في آلية التسعير سينعكس مباشرة على الاقتصاد الوطني.
وطالب الغويري بتعديل المادة بحيث تكون سلطة تحديد السعر أو وضع سقف سعري ملزم بيد الهيئة ابتداء، وفق معايير شفافة توازن بين الكلفة المعقولة والربح العادل، قائلا: "أي نص لا يمنح الهيئة هذه الصلاحية الصريحة هو نص يفتح الباب لتغول سعري مستقبلي".
"الطوارئ" لا تحتمل التراخي: 30 يوما بدلا من 180
وفي سياق متصل، انتقد الغويري المادة (15) الفقرة (أ) التي تمنح مهلة 180 يوما لإعداد خطط الطوارئ، واصفا إياها بالمدة الطويلة التي تفقد النص روحه الوقائية.
وقال: "خطط الطوارئ لا تحتمل التراخي الزمني، لأن الخطر لا ينتظر ستة أشهر".
واقترح النائب رسميا شطب عبارة "180 يوما" والاستعاضة عنها بـ"30 يوما" لضمان الجاهزية الفعلية، مع إضافة عبارة "وكلما دعت الحاجة" بعد كلمة "سنة" فيما يتعلق بمراجعة الخطة، لتعزيز الاستجابة السريعة لأي متغيرات فنية أو تشغيلية طارئة.
