الدول التي يشترك مواطنوها في جيش الاحتلال
تحقيق يكشف: الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا تتصدر قائمة الجنود الأجانب في جيش الاحتلال
- يحذر خبراء القانون الدولي من أن هذه المشاركة الأجنبية تعقد مسارات المحاسبة
كشف تحقيق استقصائي جديد استند إلى تقارير رسمية عن حجم المشاركة الدولية الواسعة لمقاتلين أجانب ينخرطون في صفوف قوات الاحتلال خلال حربها المستمرة على قطاع غزة.
وأظهرت النتائج أن الكتلة الأكبر من المتطوعين والمتعاقدين الأجانب تأتي من دول غربية كبرى، مما يسلط الضوء على البعد العالمي للعدوان ويثير تداعيات قانونية وأخلاقية جسيمة تتعلق بالمساءلة الدولية.
خريطة الدول المصدرة للمقاتلين
حدد التحقيق قائمة بالدول التي ينحدر منها أعلى عدد من المقاتلين الأجانب الذين يدعمون عمليات الاحتلال، وجاء التوزيع كما يلي:
- الولايات المتحدة: تمثل المصدر الأكبر للمتطوعين الأجانب.
- المملكة المتحدة (بريطانيا): تشمل عناصر خدموا سابقا في القوات المسلحة البريطانية.
- كندا: تضم جنودا وضباطا متقاعدين يخدمون في وحدات مختلفة.
- ألمانيا وفرنسا: تساهمان بمقاتلين بموجب عقود وقدامى محاربين.
- دول أخرى: رصد التحقيق وجودا لمقاتلين من إثيوبيا، بولندا، رومانيا، روسيا، وأوكرانيا التي تقوم بأدوار دعم قتالي.
ويرى المحللون أن هيمنة الرعايا الغربيين على هذه القائمة تؤكد حجم "الشبكات الدولية" التي تسهل عمليات الاحتلال في غزة، وتجعل من الحرب مشروعا يتجاوز القدرات المحلية للاحتلال.
التبعات القانونية وجرائم الحرب
يحذر خبراء القانون الدولي من أن هذه المشاركة الأجنبية تعقد مسارات المحاسبة.
فوجود مواطنين من دول غربية تدعي الالتزام بحقوق الإنسان يضع حكومات تلك الدول أمام مسؤولية قانونية مباشرة.
وقد دعت منظمات حقوقية إلى فرض رقابة صارمة لمنع المواطنين من التورط فيما وصف بـ "جرائم الحرب" التي يرتكبها الاحتلال في غزة.
إن هذه النتائج تدفع باتجاه فتح نقاشات سياسية حادة في العواصم الغربية؛ حيث يتصاعد الضغط على المشرعين لتنظيم ومنع انخراط مواطنيهم في نزاعات تنتهي بمجازر ضد المدنيين.
ورغم أن المسؤولين في تلك الدول لم يردوا رسميا بعد، إلا أن التحقيق يضع مسألة "المسؤولية القانونية" لهؤلاء المقاتلين ودولهم على طاولة البحث الدولي، مما قد يؤدي إلى ملاحقات قضائية مستقبلية لكل من ثبت تورطه في العدوان.
