اهالي الضفة الغربية
الاحتلال يستهدف 15٪ من المنطقة ج في الضفة الغربية في أول تسجيل أراضي كبير منذ 1967
- يعني هذا التحرك أن الاحتلال، حتى في غياب قرار سياسي رسمي بالضم، تقوم فعليا بفرض سيادتها القانونية والإدارية على الأرض
تتخذ حكومة الاحتلال الأحد، خلال جلستها الأسبوعية، قرارا وصف والخطير، يقضي بالشروع في عملية تنظيم وتسجيل الأراضي (الطابو) في الضفة الغربية المحتلة.
وتعد هذه الخطوة هي الأولى من نوعها منذ بدء الاحتلال عام 1967، حيث تهدف إلى تحويل مساحات شاسعة من الضفة إلى "أراضي دولة" تابعة للاحتلال، وذلك في حال عدم إثبات ملكيتها لجهات أخرى، مما يعني تعزيز مسارات السيادة "من الأسفل إلى الأعلى".
أهداف الخطة وسباق السيطرة
القرار الذي دفع به وزير العدل "ياريف ليفين"، ووزير المالية "بتسلئيل سموتريتش"، ووزير الحرب "إسرائيل كاتس"، يرمي إلى تنظيم تدريجي لنحو 15% من أراضي الضفة الغربية (المصنفة مناطق C) بحلول عام 2030.
وتسعى حكومة الاحتلال من خلال هذه الخطوة إلى كبح جهود السلطة الفلسطينية التي تقوم بعمليات تنظيم موازية، حيث تتهمها سلطات الاحتلال بـ "تكريس واقع على الأرض خلافا للاتفاقيات".
وبموجب الخطة، سيطلب من قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال بدء عمليات الحصر والتسجيل، وإنشاء "إدارة تنظيم" متخصصة تشرف عليها سلطة تسجيل الحقوق.
وتقدر الحكومة أن هذه العملية الشاملة لتسجيل كافة الأراضي قد تستغرق نحو 30 عاما نظرا للتعقيدات القانونية القائمة منذ عقود.
دلالات القرار وأبعاده الاقتصادية
يعني هذا التحرك أن الاحتلال، حتى في غياب قرار سياسي رسمي بالضم، تقوم فعليا بفرض سيادتها القانونية والإدارية على الأرض.
وتتذرع الحكومة بأن هذا الإجراء سيساهم في "إنهاء حالة الجمود" وتوفير "يقين قانوني" في الملكية، مما يسهل عمليات بيع وشراء الأراضي وبناء المستوطنات، بالإضافة إلى تمكين المستوطنين من أخذ قروض رهن عقاري بضمان هذه الأراضي المسجلة رسميا في "الطابو".
الموقف من التحرك الفلسطيني
ترى حكومة الاحتلال أن السلطة الفلسطينية تقوم بـ "تنظيم متسارع وكثيف الموارد" في مناطق (C)، مما يشكل تحديا للمطامع الاستيطانية.
لذا، جاء القرار ليقطع الطريق على أي توثيق فلسطيني للملكيات في تلك المناطق. إن بدء تنفيذ هذه الخطة سيؤدي إلى تحويل آلاف الدونمات إلى "أراضي دولة" بجرة قلم قانونية، مما سيفضي إلى تغيير جذري في الخريطة الديموغرافية والجغرافية للضفة الغربية، ويعزز من فرص الضم الزاحف للأراضي المحتلة تحت غطاء "تنظيمي" واقتصادي.
