جيفري إبستين
تحركات قضائية دولية في ملف "إبستين": رسائل أمريكية للتنقيح وفريق تحقيق فرنسي متخصص
- تسعى النيابة العامة الفرنسية من خلال هذا الإجراء إلى "استخلاص أي دليل يمكن استخدامه بشكل مفيد في إطار تحقيق جديد"
في إطار المتابعات المستمرة للقضية التي هزت الرأي العام الدولي، وجهت وزارة العدل الأمريكية رسالة رسمية إلى أعضاء مجلس النواب تتعلق بعمليات "التنقيح" التي أجريت على الملفات الخاصة بالمتمول الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية.
وتتضمن هذه الرسالة، التي يقتضيها القانون، وصفا عاما لأنواع التعديلات والتنقيحات التي تمت على الوثائق، بالإضافة إلى قائمة شاملة بأسماء الشخصيات البارزة أو "الأشخاص البارزين على الساحة السياسية" الذين ورد ذكرهم في تلك الملفات بأي شكل من الأشكال.
تفاصيل الرسالة الأمريكية وسياق الأسماء
ووفقا لما ذكره موقع "بوليتيكو"، فإن الرسالة التي أرسلت إلى رئيسي لجنتي القضاء في مجلسي الشيوخ والنواب، لا تذكر السياق الذي يظهر فيه أي اسم، لكنها تشمل حتى أولئك الذين ليست لهم علاقة مباشرة أو طويلة الأمد مع إبستين أو شريكته غيلين ماكسويل، بما في ذلك من ذكرت أسماؤهم في مصادر ثانوية مثل قصاصات الصحف.
وتهدف هذه الخطوة إلى إطلاع المشرعين على مدى شمولية التحقيقات والأطراف التي تقاطعت مساراتها مع هذا الملف الشائك، ضمانا للشفافية القانونية.
الموقف القضائي في فرنسا وإعادة فتح الملفات
وعلى المقلب الآخر من المحيط الأطلسي، أعلنت النيابة العامة في باريس عن تشكيل فريق خاص من القضاة لتحليل الملفات المتعلقة بإبستين.
وأوضحت النيابة لوكالة "الصحافة الفرنسية" أن هذا الفريق سيعمل بتنسيق وثيق مع مدعي وحدة الجرائم المالية الوطنية والشرطة، بهدف فتح تحقيقات في أي جرائم محتملة قد يكون مواطنون فرنسيون قد تورطوا فيها.
وسيتم في هذا الإطار إعادة فتح الملفات المتعلقة بالفرنسي جان لوك برونيل، وكيل عارضات الأزياء السابق، الذي انتهت حياته خلف القضبان في عام 2022.
البحث عن أدلة جديدة ومصير المتهمين
تسعى النيابة العامة الفرنسية من خلال هذا الإجراء إلى "استخلاص أي دليل يمكن استخدامه بشكل مفيد في إطار تحقيق جديد".
ويذكر أن برونيل -الذي كان مقربا من إبستين- عثر عليه ميتا داخل زنزانته حيث كان مسجونا في قضايا تتعلق بـ "اغتصاب قاصرات".
كما أن إبستين نفسه كان قد وجد ميتا داخل السجن في عام 2019 قبل بدء محاكمته بتهمة الاتجار بقاصرات، وهي الواقعة التي صنفتها السلطات الأمريكية كحالة انتحار.
إن هذه التحركات القضائية المتزامنة بين واشنطن وباريس تؤكد أن ملف إبستين لا يزال مفتوحا على كافة الاحتمالات، رغم غياب المتهمين الرئيسيين، في محاولة لتحقيق العدالة للضحايا وكشف كافة الأطراف المتورطة.
