ايلون ماسك
ماسك يبشر بعالم "شبه مجاني" بفعل الذكاء الاصطناعي
- وصف ماسك الثورة القادمة بـ "تسونامي".
رسم الملياردير الأمريكي إيلون ماسك صورة مستقبلية "جذرية" للاقتصاد العالمي، متوقعا حدوث انقلاب في المفاهيم الاقتصادية التقليدية بفعل دمج الذكاء الاصطناعي والروبوتات، ما سيؤدي إلى زيادة هائلة في الإنتاج تجبر الأسعار على الانهيار، ليصبح كل شيء "شبه مجاني".
"تسونامي" الوفرة ضد "قانون الندرة"
وفي حديثه خلال "بودكاست"، وصف ماسك الثورة القادمة بـ "تسونامي" سيكتسح علم الاقتصاد القائم أساسا على "الندرة" (ندرة العمالة، المواد الخام، ورؤوس الأموال).
وأوضح أن الفترة المقبلة ستشهد نموا في إنتاج السلع والخدمات بوتيرة أسرع بكثير من نمو المعروض النقدي، وهو ما سيؤدي حتما إلى "انكماش اقتصادي" (تراجع الأسعار)، حيث ستتضاءل قيمة النقود كوسيلة لتوزيع العمل، وتصبح التكلفة الحدية للإنتاج "شبه معدومة" أو صفرية.
ضربات موجعة لقطاعات راسخة
ولم ينتظر العالم طويلا ليرى صدق هذه النبوءة؛ إذ تعرضت قطاعات كبرى خلال الأسبوع الماضي لـ "موجات صدمة عاتية":
- الخدمات المالية: تراجعت أسهم شركاتها بعنف بعد إطلاق نموذج ذكاء اصطناعي يقدم تحليلات مالية وتخطيطا ضريبيا ينافس البشر.
- العقارات: دخلت تطبيقات جديدة تقوم بتقييم وتصنيف العقارات بدقة تتفوق على شركات الوساطة.
- البرمجة: تلقى المبرمجون صفعة قوية بإطلاق شركة "أنثروبيك" نموذجا يطور التطبيقات ويعالج المشاكل تلقائيا دون حاجة لتدخل بشري.
اقرأ أيضا: إعلام أمريكي: تم استخدام الذكاء الاصطناعي في عملية اختطاف مادورو
الحكومات في "مأزق الطباعة"
ويرى ماسك أن هذا التحول من "التطور" إلى "الاستبدال" سيضع الحكومات والبنوك المركزية في مأزق؛ إذ ستلجأ غريزيا إلى طباعة النقود وضخ الحوافز لمنع الانكماش وتشجيع الاستهلاك.
لكن ماسك يحذر من أن حلول "عالم الندرة" لن تفلح في "عالم الوفرة"، معتبرا أن مؤشرات مثل الناتج المحلي الإجمالي (GDP) ستصبح "بلا معنى" في ظل إنتاج غير محدود وتكاليف صفرية.
لمن تكون الغلبة؟
وختم ماسك رؤيته بالتأكيد على أن المال سيصبح ثانويا، بينما ستكون السلطة الفعلية بيد "من يسيطر على الأنظمة" التي تدير هذا الإنتاج اللامحدود، في عالم قد يصبح فيه العمل البشري خيارا لا ضرورة.
