شاب يتعرض للإهانة بمصر
"حفلة تعذيب" و"بدلة رقص".. القصة الكاملة لواقعة "شاب القليوبية" التي هزت مصر
- قيام مجموعة من الأشخاص باختطاف شاب والتعدي عليه بالضرب
في واقعة مأساوية تجاوزت حدود الخلافات الشخصية لتتحول إلى جريمة "إذلال علني"، شهدت قرية ميت عاصم بمحافظة القليوبية حادثة هزت الرأي العام، تمثلت في إجبار شاب يدعى "إسلام" على ارتداء "بدلة رقص" وملابس نسائية، والتشهير به وسط الشارع.
تفاصيل ليلة الرعب
بدأت القصة ببلاغ تلقاه مركز شرطة بنها يوم 12 شباط/فبراير الجاري، يفيد بقيام مجموعة من الأشخاص باختطاف شاب والتعدي عليه بالضرب المبرح، قبل إرغامه تحت التهديد على خلع ملابسه وارتداء ملابس حريمي (بدلة رقص)،
وإجباره على اعتلاء كرسي لتصويره بالهواتف المحمولة.
9 متهمين والدافع "علاقة عاطفية"
وكشفت تحريات المباحث أن وراء هذه الجريمة 9 أشخاص (بينهم سيدتان)، جميعهم مقيمون بدائرة المركز.
وبعد ضبطهم، أقروا بارتكاب الواقعة بدافع الانتقام؛ بسبب وجود علاقة عاطفية بين المجني عليه وابنة أحد المتهمين (تدعى "رحمة")، حيث وجهت لهم النيابة تهم:
- انتهاك حرمة مواطن.
- البلطجة واستعراض القوة.
- إجبار شخص على خلع ملابسه.
شهادة "رحمة" تبرئ الضحية
وفي تحول جوهري لمسار القضية، فجرت الفتاة "رحمة" مفاجأة أمام النيابة العامة، حيث نفت تعرضها للخطف،
مؤكدة أنها ذهبت مع الشاب "إسلام" بكامل إرادتها، وهو ما دحض رواية المتهمين وساهم في إثبات براءة الشاب من اتهامات الخطف.
تقرير طبي: كسور وسلب للإنسانية
وبعد قرار النيابة بإخلاء سبيل "إسلام" وعرضه على مستشفى بنها العام، كشف التقرير الطبي المبدئي عن إصابته بـ:
- كسر في الأنف.
- اشتباه بكسر في عظم الفك العلوي.
- تورم شديد واحمرار حول العينين.
ووصف محامي المجني عليه ما حدث بأنه "سلب للإنسانية والكرامة"، مشيرا إلى تطوع عدد كبير من محامي القرية للدفاع عنه.
رواية "المخدر" وغضب الأسرة
من جانبها، أكدت والدة المجني عليه أن ابنها تم تخديره، قائلة: "المتهمين كانوا مشربينه حاجة علشان يغيب عن الوعي". وهو ما أكده الوالد نقلا عن ابنه، الذي أخبره بأنه شعر بعطش شديد قبل أن يعطوه ماء لم يشعر بعده بنفسه إلا وهو مجرد من ملابسه، مستسلما للمعتدين دون مقاومة.
دعم شعبي ورد اعتبار
واختتم والد إسلام تصريحاته بالحمد لله على نجاة ابنه من الموت، كاشفا عن نية أهالي قرية ميت عاصم تنظيم "احتفالية كبرى"؛ دعما للشاب وردا لاعتباره وكرامته أمام الجميع بعد هذه المحنة القاسية.
