طائرة أمريكية
القيادة المركزية الأمريكية تعلن نقل 5700 مقاتل من عصابة داعش الإرهابية إلى العراق
- يؤكد هذا الإنجاز استمرار التزام التحالف الدولي بتحييد خطر التنظيمات الإرهابية
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في بيان عسكري صدر يوم الجمعة، عن نجاح قواتها في إتمام مهمة استراتيجية كبرى تمثلت في نقل آلاف المعتقلين من عصابة "داعش" من شمال شرق سوريا إلى الأراضي العراقية.
وأوضح البيان أن المهمة انتهت فعليا في 12 فبراير بعد رحلة جوية ليلية حاسمة، استهدفت تأمين هؤلاء المعتقلين في مراكز احتجاز أكثر ضمانا، وذلك في إطار الجهود الدولية لمنع عودة التنظيم إلى الظهور في المنطقة.
23 يوما من الاستنفار البري والجوي
بدأت هذه العملية اللوجستية المعقدة في 21 يناير الماضي، واستمرت على مدار 23 يوما متواصلة، حيث نجحت القوات الأمريكية في نقل أكثر من 5700 مقاتل بالغ من عصابة "داعش".
وقد تمت عمليات النقل عبر مسارات برية وجوية مؤمنة بتنسيق عال، لضمان عدم حدوث أي خروقات أمنية أو محاولات للفرار.
وأشاد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، بالاحترافية العالية للقوات المشتركة، مثمنا "القيادة العراقية" وإدراكها لأهمية هذه الخطوة لأمن المنطقة ككل.
منع عودة "العصابة" وتعزيز الاستقرار الإقليمي
من جانبه، أعرب اللواء كيفن لامبرت، قائد قوة المهام المشتركة - عملية العزم الصلب، عن فخره بهذا "العمل الاستثنائي"، مؤكدا أن نجاح عملية النقل المنظمة والآمنة سيسهم بشكل فعال في منع عصابة "داعش" من إعادة تنظيم صفوفه داخل سوريا.
وتعتبر هذه العملية تحولا جذريا في ملف السجناء، حيث تم نقل الكتلة الأكبر من المقاتلين الأجانب والمحليين إلى عهدة القضاء والأمن العراقي، مما يخفف الضغط عن مراكز الاحتجاز المؤقتة في الشمال السوري.
التداعيات الاستراتيجية للتحالف الدولي
يؤكد هذا الإنجاز استمرار التزام التحالف الدولي بتحييد خطر التنظيمات الإرهابية، حيث تمثل عملية النقل هذه خطوة نحو إغلاق واحد من أخطر الملفات الأمنية العالقة منذ سنوات.
ومع استقبال العراق لهؤلاء المعتقلين، تبدأ مرحلة جديدة من التحديات القانونية والأمنية لبغداد، والتي ستكون مطالبة بإدارة هذه الترسانة البشرية من المتطرفين ضمن معايير دولية، بينما تراقب واشنطن عن كثب لضمان عدم تحول هذه السجون إلى "مدارس للتطرف" مرة أخرى.
