مايكل كاريك
من سيخلف كاريك ؟ إدارة مانشستر يونايتد تحسم موقفها
- زلزال في ملعب "أولد ترافورد"
تتصدر أنباء البيت الداخلي لنادي مانشستر يونايتد العناوين الرئيسية للصحف البريطانية، وعلى رأسها "مانشستر إيفنينغ نيوز"، التي فجرت مفاجأة من العيار الثقيل حول مستقبل الإدارة الفنية للشياطين الحمر.
فمع اقتراب نهاية الموسم الحالي صيف 2026، برز اسم الألماني توماس توخيل، المدير الفني الحالي للمنتخب الإنجليزي، كمرشح فوق العادة لتولي زمام الأمور في "أولد ترافورد"، ليخلف مايكل كاريك الذي تولى المهمة بصفة مؤقتة عقب رحيل البرتغالي روبن أموريم.
حقبة كاريك.. هدوء ما قبل العاصفة
على الرغم من أن مانشستر يونايتد لم يحقق سلسلة انتصارات طويلة جدا، إلا أن الفريق شهد طفرة معنوية وفنية لافتة منذ عودة مايكل كاريك لدفة القيادة.
النجم السابق للفريق نجح في إعادة الهيبة لملعب "أولد ترافورد"، حيث ظل الفريق بلا هزيمة تحت قيادته في سلسلة من المباريات المعقدة. ولعل أبرز ما حققه كاريك هو الفوز المتتالي على أضلاع المربع الذهبي (مانشستر سيتي، آرسنال، توتنهام، وفولهام)، وهي النتائج التي أعادت الثقة للجماهير وأصلحت الشرخ الذي حدث في غرفة الملابس خلال الحقبة السابقة.
وفي آخر ظهور للفريق في الجولة 26 من الدوري الإنجليزي الممتاز، تعادل اليونايتد أمام وست هام يونايتد بهدف قاتل سجله المهاجم "سيسكو" في اللحظات الأخيرة، في مشهد أعاد للأذهان "وقت فيرغي" الشهير.
ورغم هذا التعثر الطفيف وتراجع الأداء البدني بسبب ضغط المباريات، إلا أن بصمة كاريك بدت واضحة في الروح القتالية للمجموعة.
توخيل والبحث عن "عقلية الفوز"
وفقا للمصادر المقربة من شركة "إينيوس" المالكة لحصة إدارة عمليات كرة القدم، فإن الإدارة لا ترى في كاريك حلا دائما رغم نجاحه المؤقت.
تتبنى القيادة الجديدة رؤية تقضي بضرورة وجود مدرب من "النخبة" (Elite Manager) يمتلك سيرة ذاتية تعج بالألقاب الكبرى ولديه "عادة" الانتصار في المواعيد الكبرى.
وهنا يبرز اسم توماس توخيل، الذي سيصبح متاحا بعد قيادة إنجلترا في نهائيات كأس العالم 2026. توخيل، الذي سبق له تذوق طعم المجد الأوروبي مع تشيلسي، يمتلك الخبرة الكافية للتعامل مع ضغوط الدوري الإنجليزي.
ويعتقد أن المدرب الألماني كان ضمن القائمة المختصرة للنادي منذ إقالة إريك تين هاج، لكن الخيار وقع حينها على أموريم، ويبدو أن الوقت قد حان ليلتقي الطرفان مجددا.
سوق المدربين.. خيارات تتقلص
ما يعزز أسهم توخيل هو تقلص الخيارات العالمية الأخرى؛ فقد أشارت التقارير إلى عدم رغبة الإيطالي كارلو أنشيلوتي في خوض تجربة جديدة في إنجلترا، بينما يبدو لويس إنريكي مستقرا في باريس سان جيرمان.
أما الأرجنتيني بوتشيتينو فخرج من دائرة التفضيلات، في حين يوجه روبرتو دي زيربي بوصلته نحو توتنهام بعد رحيله عن مارسيليا.
بين الرغبة الجماهيرية في استمرار كاريك "ابن النادي" الذي يحمل جينات اليونايتد، وبين طموح الإدارة في جلب "بروفيسور تكتيكي" مثل توخيل، يبقى السؤال معلقا: هل تنجح نتائج كاريك في نهاية الموسم بإجبار الإدارة على تغيير رأيها، أم أن قدوم المدرب الألماني إلى مسرح الأحلام بات مسألة وقت لا غير؟
