مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

شادي خوري

1
شادي خوري
Read in English

"شادي خوري".. شهادة أم مقدسية تكشف وحشية "نزع الطفولة" في سجون الاحتلال

استمع للخبر:
نشر :  
منذ 4 ساعات|
آخر تحديث :  
منذ 4 ساعات|

 

في وقت تتجه فيه الأنظار إلى جلسة النطق بالحكم المقررة يوم 15 شباط/فبراير الجاري، روت السيدة رانيا إلياس، الناشطة المقدسية والمديرة السابقة لمركز يبوس الثقافي، تفاصيل مروعة عن رحلة ابنها شادي خوري في أقبية التحقيق ومحاكم الاحتلال، واصفة إياها بأنها "نموذج لماكينة استعمارية تسعى لتحويل طفولة الفلسطيني إلى صدمة مستدامة".

ليلة الاعتقال.. ضرب وسحل بـ"البيجاما"

وسردت "إلياس" في مقال نشره موقع الانتفاضة الإلكترونية، تفاصيل ليلة اقتحام منزلهم في القدس في تشرين الأول/أكتوبر 2022، حين كان شادي يبلغ من العمر 16 عاما فقط.

وقالت: "اقتحمت القوات المدججة بالسلاح منزلنا، وقاموا بضرب شادي وسحله إلى الخارج وهو مكبل اليدين، معصوب العينين، حافي القدمين، ولا يرتدي سوى ملابس النوم (شورت وتي شيرت ماراثون فلسطين)".

وأضافت أن ابنها، الذي كان حارس مرمى موهوبا وطالبا خجولا، أخبرهم لاحقا أن المحققين انهالوا عليه بالضرب خصوصا بسبب "قميص ماراثون فلسطين" الذي كان يرتديه.

تعذيب وحشي وتحقيق بلا ضوابط

وكشفت والدة المعتقل أن ابنها تعرض خلال التحقيق لضرب مبرح أدى إلى فقدانه الوعي ثلاث مرات، إضافة إلى إصابته بكسر في الأنف، وتهديده بأساليب "لا يجب أن يتحملها أي طفل".

وأشارت إلى اعتراف المحققين أنفسهم في المحكمة بافتقارهم للتدريب المتخصص في استجواب الأطفال، وفشلهم في الالتزام بالضمانات القانونية الأساسية، معتمدين بدلا من ذلك على الضغط الجسدي والنفسي.

41 جلسة محاكمة.. وأدلة "ملفقة"

وبعد قضاء 41 يوما في المعتقل، خضع شادي للحبس المنزلي الصارم لمدة عام كامل، حرم خلاله من المدرسة واللعب.

وأوضحت "إلياس" أن ابنها مثل أمام المحكمة في 41 جلسة على مدار ثلاث سنوات، متهما بالمشاركة في احتجاج، وهي تهمة لم يعترف بها قط.

وأكدت أن القضية تفتقر لأي دليل موثوق، وتستند فقط إلى "شهادات منتزعة بالإكراه" من أطفال آخرين شهدوا لاحقا أنهم تعرضوا للتعذيب وأنهم لا يعرفون شادي أصلا.

سياسة "نزع الطفولة"

ووضعت رانيا إلياس قضية ابنها في سياق أوسع، مشيرة إلى أن الاحتلال تعتقل سنويا ما بين 500 إلى 700 طفل فلسطيني تحت ذرائع أمنية.

ووصفت هذه الممارسات بما يسميه الباحثون "نزع الطفولة، وهو التجريد الممنهج للطفل من براءته وأمانه ومستقبله، حيث يتحول الزمن بالنسبة للطفل المعتقل إلى "حلقة مغلقة من التكرار: اعتقال، تحقيق، محكمة، وزيارات عابرة".

إرادة تهزم القيد

ورغم المعاناة، كشفت الأم المقدسية عن جانب مشرق في قصة شادي، الذي تمكن -بدعم من مدرسة الفرندز في رام الله- من اجتياز امتحانات البكالوريا الدولية، وهو الآن طالب في السنة الثانية بتخصص "التسويق الرقمي" في جامعة بيرزيت.

وختمت "إلياس" قولها بالتأكيد على أن الدفاع عن حقوق الأطفال ليس مجرد قضية إنسانية، بل "مبدأ سياسي جوهري يتطلب مواجهة مباشرة مع هياكل القمع"، معلنة استمرار العائلة في النضال حتى تفكيك هذه الماكينة التي تسعى لتدمير الطفولة الفلسطينية.

  • القدس
  • مواجهات مع الاحتلال
  • سجون الاحتلال