النائب عوني الزعبي
النائب "عوني" الزعبي يحذر من مخالفة دستورية في مشروع قانون الغاز
حذر النائب عوني الزعبي من مخالفة المادة (11) الواردة في مشروع قانون الغاز لأحكام الدستور الأردني، معتبرا أنها تمس حقا دستوريا أصيلا يتمثل في حماية الملكية الخاصة.
وقال الزعبي، خلال مناقشات مجلس النواب، إن الاستملاك لا يجوز إلا لغايات المنفعة العامة حصرا، وبموجب قانون واضح، وتعويض عادل، وضمن ضمانات إجرائية محددة، كما نص الدستور الأردني.
وأكد أن أي نص تشريعي يفتح باب الاستملاك دون تحديد دقيق للشروط والضوابط يعد مخالفا لمبدأي التناسب والضرورة اللذين يحكمان أي تدخل في الحقوق الدستورية.
وأشار إلى أن المادة (11) بصيغتها الحالية تجيز الاستملاك بناء على تنسيب الوزير وعلى نفقة المرخص له، دون أن تلزم صراحة بإثبات تحقق المنفعة العامة، أو بيان أسباب الضرورة، أو إثبات عدم وجود بدائل أقل مساسا بالملكية الخاصة، وهو ما يفتح المجال أمام سلطة تقديرية واسعة في مسألة لا تحتمل الاجتهاد أو التوسع.
معايير واضحة
وبين الزعبي أن النص لا يشترط صدور قرار مسبب يوضح مبررات الاستملاك، كما لا يضع معايير واضحة تحدد متى ولماذا يلجأ إليه، ما يجعله، وفق تعبيره، عرضة لشبهة عدم الدستورية.
وأضاف أن الأخطر في المادة هو منح موظفي ومقاولي المرخص له حق الدخول إلى العقارات "إذا استدعت الضرورة"، دون تعريف لهذه الضرورة، أو اشتراط إشعار مسبق، أو الحصول على إذن قضائي في حالات الدخول القسري، معتبرا أن ذلك يشكل مساسا مباشرا بحرمة الملكية الخاصة.
وأكد الزعبي أنه لا يرفض الاستملاك كأداة قانونية، لكنه يرفض تنظيمه بنص فضفاض يفتقر إلى الضمانات الدستورية، داعيا إلى تعديل المادة بما ينسجم مع نص وروح الدستور، ويحصن القانون من أي طعن بعدم الدستورية مستقبلا.
