كأس العالم
أزمة الـ8 ملايين دولار.. هل يفقد ملعب جيليت بريق المونديال ؟
- عبر المشجعون عن قلقهم من احتمالية إلغاء المباريات في فوكسبور
تواجه مدينة فوكسبورو بولاية ماساتشوستس سباقا مع الزمن لتسوية نزاع مالي قد يعصف بطموحاتها في استضافة مباريات كأس العالم 2026.
فقبل أربعة أشهر فقط من انطلاق الحدث الكروي الأضخم عالميا، برزت عقبة التكاليف الأمنية كمهدد مباشر لإقامة المباريات على أرضية ملعب "جيليت" الشهير.
جذور الأزمة: أمن المونديال مقابل ميزانية المدينة
تتمحور المشكلة حول مبلغ 7.8 مليون دولار طالبت بها سلطات مدينة فوكسبورو لتغطية النفقات الأمنية وضمان سلامة الجماهير والمنشآت خلال البطولة.
ووفقا للاجتماعات الأخيرة لمجلس المدينة، أكدت المديرة التنفيذية، بيج دنكان، أن المدينة ترفض بشكل قاطع مبدأ "الدفع ثم الاسترداد"، موضحة أن الميزانية المحلية لا تمتلك السيولة الكافية لتحمل هذا العبء المالي مقدما.
من جانبه، وضع رئيس مجلس المدينة، بيل يوكنا، النقاط على الحروف بتصريح حازم أشار فيه إلى أن توفير الأمن هو شرط أساسي لمنح التراخيص اللازمة، وأن المدينة لن تدعم حدثا دوليا بتمويل من دافعي الضرائب المحليين، محملا الجهات المنظمة والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسؤولية تأمين هذه المبالغ.
الاستعدادات التقنية في مهب الريح
يأتي هذا النزاع في وقت قطع فيه ملعب "جيليت" شوطا كبيرا في التجهيزات، حيث شملت التحضيرات:
- تغيير أرضية الملعب: استبدال العشب الاصطناعي بالعشب الطبيعي تلبية لمعايير "فيفا" الصارمة.
- تحديثات اللوجستية: تطوير مرافق الاستقبال لضمان استيعاب التدفق الجماهيري العالمي.
هذه الاستعدادات باتت مهددة بالضياع إذا لم يتم التوصل إلى صيغة تفاهم قبل الموعد النهائي لمنح التراخيص والمقرر في 17 مارس/ آذار المقبل.
الموقف الحالي والتحركات القادمة
بينما يعبر المشجعون عن قلقهم من احتمالية إلغاء المباريات في فوكسبورو، أصدرت اللجنة المنظمة بيانا تؤكد فيه عملها الوثيق مع إدارة الملعب والاتحاد الدولي لإيجاد مخرج للأزمة.
"نحن في مرحلة حرجة؛ فإما أن تتحمل الجهات المنظمة التكاليف الأمنية، أو ستضطر المدينة لحجب التراخيص، مما سيضع الفيفا في موقف محرج للبحث عن بدائل في وقت ضيق جدا."
يبقى السؤال المعلق الآن: هل ستتنازل الفيفا واللجنة المنظمة وتوفر الدعم المالي المطلوب، أم أن "بند التكاليف الأمنية" سيحرم ولاية ماساتشوستس من شرف استضافة المونديال؟
