النائب دينا البشير
البشير تدعو لتحصين قانون الغاز من التضارب وتطالب بمسؤولية جزائية لحماية أرواح الأردنيين
- خلصت النائب دينا البشير إلى أن العودة إلى مشروع القانون كما ورد من الحكومة هو الخيار الأكثر "اتساقا وانسجاما"
قدمت النائب دينا البشير قراءة نقدية شاملة لمشروع قانون الغاز لسنة 2025، محذرة من التوسع في منح الاستثناءات للشركات خارج إطار الأنظمة الموحدة.
وأكدت البشير أن قطاع الغاز ليس مجرد نشاط تجاري، بل هو قطاع "تخصصي بيامتياز" يتعامل مع مواد خطرة تمس سلامة المنشآت وأرواح الناس، مستشهدة بالدروس القاسية التي تعلمتها المملكة من حوادث سابقة كما جرى في ميناء العقبة.
ترسيخ مسؤولية "المرخص له" ورفض قاعدة الرجل العادي
وفي تعليقها على المادة (9)، رفضت البشير التخفيف من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الشركات المرخص لها. وجادلت بأنه في هذا القطاع الدقيق، لا يمكن الركون إلى مفهوم "الرجل العادي" في تقدير الخطأ، بل يجب أن يكون المرخص له مسؤولا مسؤولية كاملة ومباشرة عن أي خلل، لأن الأصل هو أن يكون هؤلاء الفاعلون نخبة من المختصين المؤهلين، وأي هامش للخطأ قد يؤدي إلى كوارث وطنية، مما يجعل التشديد الرقابي واجبا وطنيا وليس ترفا تشريعيا.
ضبط المصطلحات القانونية: الشخص الاعتباري وتسلسل العطاءات
انتقلت البشير لتفنيد بعض التعديلات اللفظية التي أدخلتها اللجنة، حيث رفضت إقحام "الشخص الطبيعي" في المادتين (17) و(18)، مؤكدة أن تعريف الشخص في هذا القانون ينبغي أن يقتصر على "الشخص الاعتباري" فقط، لأن العمل في مجال الغاز يتطلب وجودا قانونيا مستقلا وحاصلا على إجازات رسمية. كما انتقدت تحويل مرحلة "طرح" العطاءات إلى مرحلة "تنفيذ" في المادة (22)، مبينة أن هذا التعديل يخلق اختلالا في التسلسل القانوني السليم، الذي يبدأ حتما بالطرح ثم التعاقد قبل الوصول إلى التنفيذ.
الدعوة للعودة إلى النص الحكومي وتجاوز هشاشة الاستثناءات
وخلصت النائب دينا البشير إلى أن العودة إلى مشروع القانون كما ورد من الحكومة هو الخيار الأكثر "اتساقا وانسجاما"، مع ضرورة إلغاء الاستثناءات التي قد تضعف الدور الرقابي للمجلس.
كما تساءلت عن جدوى إثارة موضوع "شهادة المنشأ" في هذا التشريع طالما لم يتضمن القانون أية بنود تفصيلية تحدد مزاياها أو قيودها، داعية زملاءها إلى تغليب لغة الإحكام القانوني لضمان خروج تشريع عصري يحمي الاقتصاد والسلامة العامة على حد سواء.
