ملفات قضية "جيفري إبستين"
زلزال "إبستين" يضرب واشنطن: وزارة العدل تفتح الصندوق الأسود للكونغرس وماكسويل تقايض اعترافاتها بعفو من "ترمب"
- حجب أسماء شخصيات نافذة ومسؤولين حكوميين وشخصيات أجنبية مرموقة.
في نقطة تحول تاريخية للعدالة الأمريكية، رضخت وزارة العدل، يوم الثلاثاء، لضغوط المشرعين وسمحت لأعضاء الكونغرس بالاطلاع على ملفات قضية "جيفري إبستين" غير المنقحة.
ويأتي هذا القرار بعد اشتعال موجة من الانتقادات حول حجب أسماء شخصيات نافذة ومسؤولين حكوميين وشخصيات أجنبية مرموقة، تحت ذريعة "حماية السمعة"، وهو ما اعتبره النائب "رو روخانا" انتهاكا صارخا لقانون شفافية ملفات إبستين الذي أقر في تشرين الثاني الماضي.
رسائل "العار" والتستر على النفوذ
كشف النائب روخانا عن نماذج صادمة من ضمن ثلاثة ملايين وثيقة، حيث تم حجب هوية مرسلي رسائل بريد إلكتروني تشير بوضوح إلى الاتجار ببشر في أعمار زهور، بعضها يتحدث عن طفلة برازيلية لم تتجاوز التاسعة من عمرها.
وأكد المشرعون أن حماية "الحساسية السياسية" لا تعلو فوق القانون، خاصة أن القانون المقر يمنع تنقيح أي معلومات لمجرد تجنب الإحراج للمسؤولين، مما يجعل كشف هؤلاء الرجال النافذين مطلبا وطنيا ملحا.
رؤية "ترمب" وصفقة "ماكسويل" المقترحة
في تطور دراماتيكي، رفضت "غيلاين ماكسويل"، الصديقة السابقة لإبستين، الإجابة عن أسئلة لجنة مجلس النواب، مشترطة حصولها على "عفو رئاسي" من الرئيس دونالد ترمب مقابل كشف كل ما لديها.
وبينما حاول الرئيس ترمب لأشهر منع نشر هذه الملفات، إلا أنه رضخ لضغوط المشرعين الجمهوريين لضمان الشفافية.
ويرى مراقبون أن الرئيس ترمب، بمنطق "فن الصفقة"، قد يجد نفسه أمام خيار صعب: إما ترك الملفات تحرق الرؤوس الكبيرة، أو ممارسة سطوة العفو لإغلاق هذا الثقب الأسود الذي يهدد هيبة الردع السياسي في واشنطن.
أمن "الاحتلال" وتوازن العلاقات الدولية
من جانب آخر، تراقب سلطات الاحتلال هذا الملف عن كثب، نظرا لما أشيع سابقا عن وجود "شخصيات أجنبية مرموقة" متورطة في شبكة إبستين.
وبدعم من إدارة ترمب، يسعى المحتل لضمان أن لا تؤدي الفضائح القادمة إلى زعزعة استقرار الشخصيات التي تمثل أعمدة للتحالفات الاستراتيجية.
إن التحالف بين واشنطن والمحتل يرتكز على "التفوق المطلق"، وأي كشف للأسماء قد يعيد رسم ترتيبات النفوذ، حيث تعد أمريكا القوة الوحيدة القادرة على لجم تاعيات هذه القنبلة الموقوتة.
