النائب أيمن أبو هنية
أبو هنية: كفاءة الطاقة أداة اقتصادية وسيادية لتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية
أطلقت نتائج التقرير الوطني الشامل لمخرجات دراسات التدقيق الطاقي في القطاع الصناعي، خلال لقاء مشترك نظمه صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة بالشراكة مع منتدى الاستراتيجيات الأردني وغرفة صناعة الأردن، في مقر غرفة صناعة الأردن، بحضور رسمي وصناعي واسع.
نسرين بركات: كفاءة الطاقة لم تعد خيارا تقنيا
قالت المدير التنفيذي لمنتدى الاستراتيجيات الأردني، نسرين بركات، إن إطلاق هذا التقرير يأتي في توقيت بالغ الأهمية، تتقاطع فيه تحديات الطاقة مع كلف الإنتاج وضغوط التنافسية ومتطلبات الاستدامة، مؤكدة أن كفاءة استخدام الطاقة لم تعد خيارا تقنيا، بل أصبحت أحد المحددات الأساسية للأداء الاقتصادي والقدرة التنافسية للقطاع الصناعي.
وأوضحت بركات أن المنتدى يتناول بشكل مستمر قضايا الاستدامة والاقتصاد الدائري وكفاءة استخدام الموارد ضمن أعماله البحثية، باعتبارها مدخلات أساسية للنمو والإنتاجية، وليست عناوين بيئية منفصلة، مشيرة إلى أن الاستثمار في كفاءة الطاقة يعد قرارا اقتصاديا رشيدا ينعكس مباشرة على خفض النفقات التشغيلية، وتحسين الربحية، وتعزيز قدرة المنشآت الصناعية على الصمود والنمو.
وأضافت أن المنتدى عمل خلال العام الماضي على تطوير أول معجم عربي تفاعلي لمصطلحات الاستدامة والاقتصاد الدائري، ويجري حاليا التنسيق مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم وجامعة الدول العربية لتوسيع نطاق هذا الجهد عربيا، بما يعزز الدور المعرفي الريادي للأردن. كما ثمنت مبادرة صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة لإثراء المعجم بمصطلحات متخصصة في كفاءة الطاقة، بما يعكس التكامل المؤسسي بين الجانبين.
وأشارت بركات إلى أن التقرير الوطني يتجاوز الجانب التشخيصي، ليقدم قراءة تحليلية قائمة على الأرقام، ويفتح آفاقا عملية لتحسين كفاءة استخدام الطاقة وتعظيم العائد الاقتصادي، مؤكدة أن شراكة المنتدى في تنظيم هذا اللقاء جاءت انطلاقا من أهمية التقرير وقيمته المضافة للقطاع الصناعي.
أحمد البس: الصناعة تمنح 25% من الناتج المحلي
من جهته، قال ممثل قطاع الصناعات الكيماوية في غرفة صناعة الأردن، أحمد البس، إن هذا اللقاء يعكس إيمان غرفة صناعة الأردن بأهمية كفاءة الطاقة كخيار استراتيجي لدعم تنافسية القطاع الصناعي وخفض كلف الإنتاج وتعزيز استدامة الموارد، لا سيما في ظل ارتفاع كلف الطاقة وتأثيرها المباشر على أداء الصناعات الوطنية.
وبين البس أن القطاع الصناعي الأردني يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، حيث يساهم بنحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر أكثر من ربع مليون فرصة عمل مباشرة، فيما تشكل الصادرات الصناعية ما يقارب 91% من إجمالي الصادرات الوطنية، ما يعكس الدور المحوري للصناعة في دعم الاقتصاد وتعزيز حضور الأردن في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأكد أن نتائج دراسات التدقيق الطاقي أظهرت وجود فرص حقيقية ومجدية اقتصاديا لخفض استهلاك الطاقة في المنشآت الصناعية، الأمر الذي ينعكس إيجابا على خفض الكلف التشغيلية وتحسين الكفاءة الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية، خاصة في ظل المتطلبات الدولية المتزايدة المرتبطة بالاستدامة والبصمة الكربونية.
وأشار إلى دور غرفة صناعة الأردن، من خلال وحدة الطاقة والاستدامة ثم مركز الطاقة والاستدامة البيئية في الصناعة، في دعم تنفيذ البرنامج بالتعاون مع صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة، عبر الإشراف الفني على دراسات التدقيق الطاقي ومتابعة مخرجاتها، ودعم المصانع في مراحل اتخاذ القرار وتطبيق الإجراءات المقترحة.
وأوضح أن برنامج دعم تنفيذ تقنيات كفاءة الطاقة صمم بصورة متكاملة، مؤكدا أهمية التدقيق الطاقي كخطوة أولى لتحديد فرص تحسين كفاءة استخدام الطاقة وتقليل الهدر، كما أسهم البرنامج في تمكين المصانع الصغيرة والمتوسطة من تجاوز تحديات كلف الطاقة المرتفعة، من خلال توفير الدعم الفني والتمويلي.
أيمن أبو هنية: أداة اقتصادية سيادية
بدوره، قال النائب أيمن أبو هنية، رئيس لجنة الطاقة النيابية، إن كفاءة الطاقة أصبحت اليوم أداة اقتصادية سيادية، وليست خيارا تقنيا مؤجلا، مؤكدا أنها تشكل ركيزة أساسية في خفض كلف الإنتاج وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية.
وأشار أبو هنية إلى أن التقرير يشكل مرجعا مهما لصانع القرار، كونه ينتقل من التقديرات العامة إلى الأرقام الدقيقة والفرص القابلة لتنفيذ، ويوضح حجم الوفر الممكن تحقيقه في استهلاك الطاقة، وانعكاسه المباشر على كلفة الإنتاج والانبعاثات والقدرة التنافسية للمنتج الأردني.
وأكد أن لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية تدعو إلى الانتقال من مرحلة الدراسات إلى السياسات والقرارات التنفيذية، من خلال ربط مخرجات التدقيق الطاقي بحوافز تمويلية وتشريعية واضحة، وتسريع تمكين القطاع الصناعي من الوصول إلى برامج كفاءة الطاقة والتقنيات الحديثة، وتعزيز دور صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة كشريك حقيقي للصناعة.
وشدد أبو هنية على أهمية تحقيق العدالة الطاقية، بما يضمن ألا تتحول كلفة التحديث إلى عبء إضافي على الصناعة الوطنية، خصوصا الصناعات الصغيرة والمتوسطة، بل إلى فرصة للنمو والتوسع.
