العاصمة عمان
خبير يوضح لـ"رؤيا" الأسباب التي دفعت الحكومة لدراسة عطلة الثلاثة أيام أسبوعيا
- بين أن التوجه الحالي يستثني قطاعي الصحة والتعليم من عطلة الأيام الثلاثة لطبيعة عملهما الحساسة
أفاد خبير تطوير القطاع الإداري، علي الحجاحجة، في تصريحات لنشرة أخبار "رؤيا"، بأن هناك توجها عالميا متزايدا نحو تقليص أيام العمل في الدوائر الحكومية، مدفوعا بدخول التطور التكنولوجي كعنصر حاسم في إدارة المرافق العامة.
وأوضح الحجاحجة أن أتمتة الإجراءات أثبتت عدم جدوى تواجد الموظفين في أماكن عملهم بشكل دائم وتقليدي، وهو ما دفع الحكومة الأردنية لدراسة تقليص أيام الدوام الرسمي إلى 4 أيام بدلا من 5 أيام أسبوعيا.
تخفيف الأعباء المادية والازدحام المروري
وبحسب ما ورد في حديثه، فإن تقليص أيام الدوام يهدف بشكل رئيسي إلى تخفيف حدة الازدحام المروري في المملكة، وتقليل الأعباء المادية المترتبة على استهلاك المحروقات وتكاليف التنقل، فضلا عن خفض نسب حوادث الطرق.
وأكد الخبير أن كثيرا من المعاملات الحكومية باتت تنجز عبر الهواتف الذكية، مما يلغي الحاجة الفعلية لمراجعة المؤسسات لمن يتقن استخدام الوسائل الرقمية.
الخصوصية الثقافية وخيار "العمل المرن"
ونوه الحجاحجة إلى أن نجاح هذه التجربة في دول أخرى لا يعني بالضرورة نجاحها الفوري في الأردن، نظرا لاختلاف الثقافات الإدارية.
وشدد على أنه في حال الاستمرار بنظام الـ 5 أيام، يمكن اللجوء إلى نظام "العمل المرن" أو "الورديات"، ما يضمن استمرار الخدمة لساعات أطول ويحسن جودة الخدمة المقدمة للمواطن مع تقليل الاكتظاظ.
استثناء القطاعات الحيوية والضوابط القانونية
وفيما يتعلق بتفاصيل الدراسة، أوضح الحجاحجة أن قانون العمل ينص على ساعات محددة للعمل خلال الأسبوع، يجب الالتزام بها عند أي تعديل.
كما بين أن التوجه الحالي يستثني قطاعي الصحة والتعليم من عطلة الأيام الثلاثة لطبيعة عملهما الحساسة.
وختم بتأكيده على أن ميزات جعل الإجازة 3 أيام تستوجب دراسة شاملة للمنظومة بأكملها، وليس النظر إليها كحالات فردية.
