الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو
لماذا استبعد البيت الأبيض نتنياهو من "بيت بلير" قبيل قمة ترمب؟
- لا يزال مكتب نتنياهو ينتظر ردا نهائيا من البيت الأبيض بشأن الدعوة للإقامة في "بيت بلير"
كشفت تقارير صحفية عبرية عن مؤشرات لتوتر بروتوكولي بين واشنطن وتل أبيب، حيث نقلت صحيفة "معاريف" التابعة للاحتلال أن رئيس وزراء سلطة الاحتلال بنيامين نتنياهو لم يتلق حتى الآن دعوة للإقامة في "بيت بلير"، وهو مقر الإقامة الرسمي لضيوف الرئيس الأمريكي القريب من البيت الأبيض، قبيل لقائه المرتقب مع دونالد ترمب يوم الأربعاء.
وبحسب الصحيفة، فإن هذا الإجراء يخالف التقاليد المتبعة في الزيارات السابقة، سواء لنتنياهو نفسه أو للزعماء الأجانب الذين يعقدون اجتماعات رسمية مع الرئاسة الأمريكية، حيث كان يدعى للإقامة في دار الضيافة هذه ولو لفترة محدودة كجزء من الترتيبات الرسمية.
أجندة الزيارة: ملف إيران والمخاوف العسكرية
وكان نتنياهو قد أعلن يوم السبت أنه سيتوجه إلى واشنطن للقاء ترامب، في اجتماع هو السادس بينهما منذ عودة الرئيس الأمريكي إلى منصبه مطلع عام 2025.
وتتمحور الزيارة بشكل أساسي حول "مناقشة المفاوضات مع إيران"، التي تجري وسط مخاوف لدى كيان الاحتلال من توجه واشنطن لتوجيه ضربة عسكرية ضد طهران أو التوصل لتفاهمات لا ترضي سلطة الاحتلال.
وأوضح مكتب نتنياهو في بيان له أنه يرى ضرورة أن تتضمن أي مفاوضات "الحد من الصواريخ البالستية وتجميد الدعم للمحور الإيراني"، في إشارة إلى الفصائل المسلحة الحليفة لطهران في المنطقة.
وتأتي هذه الزيارة بعد جولة مباحثات بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان، أعقبها إعلان ترمب عن جولة جديدة مطلع الأسبوع المقبل.
تقليص مدة الرحلة ودلالات الاستعجال
وتشير تقارير صحفية لدى الاحتلال إلى أن نتنياهو قرر تقديم موعد الزيارة وتقليص مدتها، بعد أن كان من المفترض إجراؤها بعد أسبوعين.
وكان الجدول الأصلي يتضمن إلقاء كلمة في مؤتمر لجنة الشؤون العامة "الأمريكية الإسرائيلية" (أيباك)، إلا أن التعديل الأخير جعل الرحلة محصورة بالكامل في الاجتماع مع ترمب.
ويعكس هذا الاستعجال، وفق مراقبين، حالة من القلق الشديد داخل كيان الاحتلال بشأن مسار التقارب أو التفاوض الأمريكي الإيراني.
ورغم هذا التحرك السريع، لا يزال مكتب نتنياهو ينتظر ردا نهائيا من البيت الأبيض بشأن الدعوة للإقامة في "بيت بلير"، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة العلاقة الحالية بين الطرفين.
