رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران، كمال خرازي
"اعتراف نادر".. طهران تقر بارتكاب "أخطاء كثيرة" تجاه دول الجوار وتعيد ترتيب أولوياتها
في تصريح لافت يعكس مراجعة للسياسات السابقة، أقر رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران، كمال خرازي، بأن بلاده ارتكبت "أخطاء كثيرة" في تعاملها مع دول الجوار، داعيا إلى إعادة صياغة الأولويات الدبلوماسية.
أولوية الجوار والاستقلال
جاء ذلك خلال ندوة حوارية عقدت الأحد في العاصمة طهران، حيث شدد خرازي على ضرورة أن تتصدر دول الجوار قائمة أولويات السياسة الخارجية الإيرانية. وأكد المسؤول الإيراني أن الحفاظ على استقلال البلاد في مواجهة القوى الكبرى يتطلب مسارا متوازنا، موضحا أن "تطوير العلاقات مع الجيران، ومقاومة سياسات الإكراه، يمثلان الركيزة الأساسية لحماية هذا الاستقلال"، دون أن يفصح عن طبيعة الأخطاء التي أشار إليها.
مسار "مسقط".. مفاوضات تحت الضغط
تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع حراك دبلوماسي نشط؛ إذ كشف الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، في وقت سابق، أن المفاوضات غير المباشرة الجارية بين بلاده والولايات المتحدة في العاصمة العمانية مسقط، جاءت نتاجا لمبادرات من "دول إقليمية صديقة".
وكانت مسقط قد استضافت، الجمعة، جولة من هذه المفاوضات وسط تحشيد عسكري أميركي في المنطقة.
عقدة النووي واشتراطات الواشنطن
وعلى صعيد الملف النووي، لا تزال الهوة واسعة بين الطرفين؛ إذ تتمسك طهران برفع العقوبات الاقتصادية مقابل تقييد برنامجها، متهمة واشنطن وتل أبيب باختلاق ذرائع لتغيير النظام، ومتوعدة بالرد على أي هجوم. في المقابل، تشترط الولايات المتحدة وقفا كاملا لأنشطة التخصيب وإخراج اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج الأراضي الإيرانية.
