النائب خميس عطية ومجلس النواب
"حظر الحسابات وموافقة ولي الأمر".. عطية يقترح قانونا لتنظيم "السوشيال ميديا" لمن دون الـ 16 عاما
- ما نتج عنه تحديات تربوية ونفسية خطيرة
في خطوة تهدف إلى تحصين الجيل الناشئ من المخاطر الرقمية المتزايدة، تقدم النائب الأول لرئيس مجلس النواب، الدكتور خميس عطية، بمقترح رسمي إلى رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، يدعو فيه إلى سن تشريعات تنظم وتقيد استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للأطفال والمراهقين ممن هم دون سن 16 عاما.
دوافع المقترح: تنمر واكتئاب وابتزاز
وعلل "عطية" مقترحه بالانتشار الواسع وغير المضبوط للمنصات الرقمية في الأردن، وازدياد استخدامها في سن مبكرة، ما نتج عنه تحديات تربوية ونفسية خطيرة، أبرزها:
- التنمر الإلكتروني وما يخلفه من آثار نفسية.
- تزايد نسب الاكتئاب والقلق لدى المراهقين.
- التأخر في التحصيل العلمي.
- التعرض لمحتوى غير لائق أخلاقيا وثقافيا، إضافة إلى مخاطر الاستغلال والابتزاز.
أرقام مقلقة: 96% نسبة الاستخدام
واستند النائب في مذكرته إلى دراسات حديثة (2025-2026) كشفت عن أرقام وصفها بـ "المقلقة للغاية"، حيث أشارت إلى أن 96% من المراهقين دون سن الـ 16 يستخدمون وسائل التواصل، بينما بلغت النسبة 90% للفئة العمرية (15-17 عاما)، ما يستدعي تدخلا حكوميا عاجلا.
خارطة طريق للحل
وطرح "عطية" مجموعة من الحلول الإجرائية والتشريعية، تضمنت:
- حظر إنشاء حسابات جديدة للفئة العمرية دون 16 عاما، وتعطيل ملفاتهم الشخصية الحالية بالتعاون مع شركات التكنولوجيا.
- استثناء مشروط: السماح بالاستخدام لأغراض تعليمية أو لتنمية المهارات، شريطة موافقة ولي الأمر.
- فرض غرامات: سن نظام أو تشريع يلزم شركات التواصل بإيجاد تقنيات للتحقق الصارم من أعمار المستخدمين، تحت طائلة الغرامات المالية، أسوة بتجارب دولية مماثلة.
- التوعية المدرسية: رفع مستوى الوعي الرقمي في المدارس لكل من الطلبة والأهالي.
وختم النائب الأول مقترحه بالتأكيد على أن الهدف هو تحقيق التوازن بين الحماية والاستفادة، لضمان تنشئة جيل واع وقادر على استخدام التكنولوجيا بشكل آمن ومسؤول.
وفي سياق مماثل، دعا النائب هايل العياش رئيس الحكومة إلى دراسة إصدار قانون يحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للفئات العمرية الصغيرة دون سن 15 أو 16 عاما.
وأوضح عياش في مذكرة رفعها للحكومة أن مشاعر الأطفال ومراهقيهم ليست للبيع، وأن حياتهم باتت رهينة للعالم الخفي من المعلومات المضللة والكراهية والتفاهة والدعاية الهابطة. وأكد أن عالم الإنترنت يوفر فرصا للمعرفة إذا ما خضع لمعايير التربية والتعليم للصغار والناشئين، مضيفا دور الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن عشرات الدراسات العلمية بدأت ترصد في السنوات الأخيرة آثارا مدمرة على صحة المراهقين النفسية وتراجعهم التعليمي.
من جهته دعا النائب هايل العياش رئيس الحكومة إلى العمل على دراسة إصدار قانون يمنع استخدام منصات التواصل الاجتماعي للفئات العمرية الصغيرة، وتحديدا من هم دون سن الخامسة عشرة أو السادسة عشرة.
وأوضح العياش، في مذكرة رسمية رفعها إلى الحكومة، أن حياة الأطفال والمراهقين باتت رهنا لـ "عالم خفي" من المعلومات المضللة، وخطاب الكراهية، والدعاية الهابطة، مؤكدا أن مشاعر هذه الفئة الناشئة ليست للبيع.
وبين النائب أن عالم الإنترنت -رغم فرص المعرفة التي يتيحها- يجب أن يخضع لمعايير تربوية وتعليمية صارمة، خصوصا مع تداخل تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن عشرات الدراسات العلمية الحديثة بدأت ترصد آثارا "مدمرة" على الصحة النفسية للمراهقين، بالإضافة إلى تراجع مستواهم التعليمي جراء الاستهلاك المرتفع لمحتوى هذه المنصات.
