مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

سقوط 3 أشخاص في "سد وادي العرب"

1
سقوط 3 أشخاص في "سد وادي العرب"

"خرجت للتنزه فعادت جثة".. مأساة "سد وادي العرب" طفل يودع أمه بعد سقوط مريع

استمع للخبر:
نشر :  
09:41 2026-02-08|
آخر تحديث :  
09:44 2026-02-08|
  • حادثة قاسية المعالم هزت منصات التواصل الاجتماعي في الأردن.

لم تكن تعلم تلك الأم الثلاثينية، حين حزمت أمتعتها الصغيرة للخروج في نزهة عائلية يوم الجمعة الماضي، أن رحلتها هذه ستكون الأخيرة، وأن فلذة كبدها سيعود يتيما يحمل في ذاكرته المبكرة مشهدا لن تمحوه السنون؛ مشهد والدته وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة بين الصخور.

في حادثة قاسية المعالم هزت منصات التواصل الاجتماعي في الأردن، خيم الحزن على لواء الشونة الشمالية، بعد وفاة سيدة تبلغ من العمر 31 عاما، وإصابة شقيقتها وطفلها بجروح ورضوض متفاوتة، إثر سقوطهم جميعا عن مرتفع صخري شاهق بالقرب من منطقة سد وادي العرب.

رحلة الموت.. 100 متر إلى الهاوية

وفي التفاصيل المؤلمة التي وصلت لـ "رؤيا"، تحول يوم العائلة الهادئ إلى كابوس مفجع، عندما فقدت الأم ومن معها توازنهم ليهووا من على منحدر جبلي وعر يصل ارتفاعه إلى نحو 100 متر.

هذا السقوط المروع لم يمنح الجسد الضعيف فرصة للنجاة، تاركا العائلة بين مخالب الألم وقسوة الطبيعة، في مشهد يؤكد أن الحيات أقصر مما نتخيل، وأن الموت قد يكمن خلف لحظات الفرح العابرة.

بطولة الدفاع المدني.. 4 كيلومترات سيرا

فور تلقي البلاغ، تحركت كوادر الدفاع المدني في غرب إربد لتلبية نداء الواجب.

ولكن المهمة لم تكن سهلة؛ إذ وقفت تضاريس المنطقة الوعرة حائلا دون وصول الآليات.

لم يتردد رجال الإنقاذ؛ حيث قطعوا مسافة تقدر بـ 4 كيلومترات سيرا على الأقدام، حاملين معداتهم الثقيلة وأملهم في إنقاذ الأرواح، في مشهد امتزج فيه الجهد البشري المضني بشعور المسؤولية تجاه الضحايا.

معركة البقاء.. والنهاية الحزينة

استخدمت فرق الإنقاذ معدات متخصصة لانتشال المصابين من العمق الصخري، وقدمت لهم الإسعافات الأولية اللازمة قبل نقلهم على عجل إلى مستشفى معاذ بن جبل الحكومي.

إلا أن مشيئة القدر كانت أسبق؛ حيث لم تتمكن الأم الشابة من مقاومة إصاباتها البالغة، لتفارق الحياة داخل المستشفى، تاركة خلفها طفلا مصابا وشقيقة مكلومة، وعائلة في صدمة وحزن عميقين.


"أصعب من الموت".. عينا الطفل

في قلب هذه المأساة، يقف الطفل الصغير، الذي كان شاهدا على رحيل ملاذه الأمن، أمام حقيقة اليتم المبكر.

إن الألم النفسي الذي يعيشه هذا الطفل، بعد أن رأى أمه تفارق الحياة أمام عينيه، لا يوازيه ألم إصابته الجسدية.

وتشير هذه الواقعة إلى ضرورة تكاتف المجتمع المحلي والأسري لتقديم الدعم النفسي للناجين، لمحاولة ترميم ما كسره هذا الحادث في نفوسهم.

من جانبها، فتحت الأجهزة الأمنية تحقيقا موسعا للوقوف على ملابسات الحادثة، بينما تبقى رسالة هذا الفقد الموجع تذكيرا للجميع بأن الطبيعة، رغم جمالها، قد تكون غادرة، وأن كل خطوة في المناطق الوعرة يجب أن تكون محسوبة بحذر.

  • طفل
  • سقوط شخص
  • وفاة في حادث