صورة تم توليدها بالذكاء الاصطناعي
"حرب الألغام" في مواجهة الأساطيل.. طهران تجهز "الردع البحري" وتفاوض واشنطن تحت النار
تشير تقديرات استراتيجية متداولة في الأوساط الإيرانية إلى أن طهران قد تلجأ إلى تفعيل أدوات ردع بحري نوعية في حال استمر تصاعد التهديدات العسكرية الأمريكية في المنطقة، لا سيما مع تعزيز الوجود البحري الأمريكي قرب المياه الجنوبية لإيران.
"الردع غير المتكافئ".. سلاح الألغام
ووفق قراءات عسكرية إيرانية، فإن حرب الألغام البحرية تبرز كأحد أبرز السيناريوهات المطروحة ضمن منظومة الردع غير المتكافئ، خصوصا في الخليج العربي ومحيط مضيق هرمز، الذي يعد شريانا حيويا لحركة الطاقة والتجارة العالمية.
تقييد الأساطيل ورفع كلفة المواجهة
وتظهر مراجعة تطور العقيدة الدفاعية البحرية الإيرانية خلال السنوات الماضية أن الألغام البحرية لم تعد خيارا ثانويا، بل تحولت إلى عنصر أساسي في استراتيجية تهدف إلى رفع كلفة أي مواجهة عسكرية محتملة، وتقييد حركة الأساطيل المعادية، وفرض حالة من الغموض العملياتي في بيئة بحرية شديدة الحساسية.
ويرى خبراء عسكريون أن فعالية هذا الخيار لا تكمن فقط في تأثيره المباشر، بل في انخفاض كلفته التشغيلية مقارنة بالأنظمة القتالية الثقيلة، إلى جانب قدرته على تعطيل مسارات ملاحة محدودة، ما قد يضع القوات المهاجمة أمام تحديات معقدة تتطلب وقتا وجهدا كبيرين لمعالجتها.
بين "تفاؤل" ترمب و "تحذير" عراقجي.. مفاوضات تحت الضغط
يأتي هذا التصعيد في الخطاب العسكري بالتزامن مع مفاوضات غير مباشرة عقدت بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، وسط مؤشرات متباينة بين التفاؤل الحذر والتهديد الضمني باستخدام القوة.
ففي الوقت الذي تحدث فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن محادثات "إيجابية جدا"، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجواء التفاوض بأنها "بناءة"، مع تأكيده في المقابل أن إيران تحتفظ بحق الرد العسكري، بما في ذلك استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم.
وبينما أعلن ترمب عن جولة تفاوض جديدة مرتقبة مطلع الأسبوع المقبل، يقودها عن الجانب الأمريكي مبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، يبقى المشهد الإقليمي مفتوحا على مسارين متوازيين: دبلوماسية نشطة في مسقط، ورسائل ردع عسكرية ترسم في مياه الخليج.
