الوحدات والفيصلي
قمة الدوري الأردني.. من الأقرب للفوز بين الفيصلي والوحدات؟
- سجل لاعبو الوحدات 91 هدفا في شباك الفيصلي، مقابل 86 هدفا للزعيم، ما يعكس تقاربا كبيرا في النتائج
تتجه أنظار جماهير كرة القدم الأردنية مساء السبت عند الساعة السادسة والنصف، صوب استاد عمان الدولي، حيث المواجهة الأهم في الموسم، حين يلتقي الفيصلي مع غريمه التقليدي الوحدات، ضمن منافسات الجولة الرابعة عشرة من بطولة الدوري الأردني للمحترفين.
وكما جرت العادة، لا تخضع قمة القطبين لأي حسابات منطقية، فالأرقام والمستويات قد تفقد قيمتها لحظة انطلاق صافرة البداية، في مباراة تحسمها التفاصيل الصغيرة، والرغبة، والقدرة على التعامل مع الضغوط الجماهيرية والفنية.
حسابات معقدة وصراع مفتوح
تحمل المباراة أهمية قصوى للطرفين، فالخسارة قد تكون مكلفة جدا.
الفيصلي يدخل المواجهة وهو مطالب بالفوز لاستعادة صدارة الترتيب، بعد أن تراجع إلى المركز الثاني برصيد 30 نقطة، خلف الحسين إربد المتصدر بـ31 نقطة، فيما يحتل الرمثا المركز الثالث بـ29 نقطة، ويأتي الوحدات رابعا بـ24 نقطة.
ويعلم “الزعيم الأزرق” أن أي تعثر جديد قد يبعده عن القمة، خصوصا في حال فوز الرمثا، بينما يدرك الوحدات أن الخسارة قد تعقد مهمته في المنافسة على اللقب، وتبعده عنه للموسم الخامس على التوالي.
التاريخ يميل… لكن القمة لا تعترف به
تميل الكفة تاريخيا لصالح الوحدات في مواجهاته مع الفيصلي في الدوري الأردني، حيث تعد هذه المباراة رقم 96 بين الفريقين، فاز الوحدات في 34 مواجهة، مقابل 33 انتصارا للفيصلي، فيما انتهت 28 مباراة بالتعادل.
وسجل لاعبو الوحدات 91 هدفا في شباك الفيصلي، مقابل 86 هدفا للزعيم، ما يعكس تقاربا كبيرا في النتائج، ويؤكد أن أي فوز جديد قد يعيد رسم ملامح التفوق التاريخي بين القطبين.
فنيا.. تفوق أزرق مقابل حلول خضراء
على الصعيد الفني، يبدو الفيصلي أكثر استقرارا جماعيا، رغم التراجع الأخير في النتائج، والذي دفع إدارة النادي إلى اتخاذ قرار عاجل بفسخ عقد المدرب البوسني دينيس، والتعاقد مع عبد الله أبو زمع قبل أيام قليلة من القمة.
لكن “الزعيم” سيعاني من غيابات مؤثرة، أبرزها هداف الفريق والدوري أحمد العرسان بداعي الإصابة، إلى جانب غياب المحترف السوري أحمد الحلاق بسبب الإيقاف، ما يشكل تحديا حقيقيا للجهاز الفني.
في المقابل، يدخل الوحدات المواجهة بكامل صفوفه، دون غيابات مؤثرة، ويعول على الحلول الفردية التي يمتلكها لاعبوه، خاصة مهند سمرين وأنس العوضات، القادرين على صناعة الفارق في أي لحظة.
أرقام متناقضة قبل الصدام
يعكس أداء الفريقين تباينا واضحا في الأسلوب:
- الفيصلي هجوميا الأقوى، سجل 30 هدفا، لكنه يعاني دفاعيا بعد استقبال 14 هدفا.
- الوحدات دفاعيا الأفضل، حيث دخل مرماه 8 أهداف فقط، لكنه يعاني هجوميا ولم يسجل سوى 15 هدفا.
- هذا التناقض يجعل من الصعب ترجيح كفة فريق على آخر، ويزيد من غموض المواجهة المنتظرة.
من الأقرب للفوز
الإجابة تبقى معلقة حتى صافرة النهاية.
لا أفضلية واضحة، ولا مرشح ثابت، فالقمة لا تعترف بالأرقام ولا بالمراكز، بل بمن يملك أعصابا أهدأ، وتركيزا أعلى، وقدرة على استثمار اللحظة.
وهو ما يجعل قمة الفيصلي والوحدات واحدة من أكثر المباريات إثارة وترقبا في الكرة الأردنية، حيث كل الاحتمالات تبقى مفتوحة حتى آخر دقيقة.
