شاحنات
"أزمة شاحنات" على الحدود.. قرار سوري "مفاجئ" يمنع دخول الشاحنات الأجنبية ويفرض نظام "باك تو باك"
- القرار الجديد ينص على عدم السماح للشاحنات الأجنبية بعبور المنافذ البرية للدخول إلى العمق السوري.
في تطور مفاجئ أربك حركة الشحن البري بين الأردن وسوريا، بدأت السلطات السورية اعتبارا من يوم الجمعة، بتطبيق قرار يقضي بمنع دخول الشاحنات الأجنبية (بما فيها الأردنية) إلى أراضيها، مستثنية فقط تلك العابرة بطريق "الترانزيت"، ما تسبب في حالة من التكدس والفوضى على المعابر الحدودية.
تفاصيل القرار: "باك تو باك"
وأكد نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع، الدكتور ضيف الله أبو عاقولة، في بيان صحفي يوم السبت، أن القرار الجديد ينص على عدم السماح للشاحنات الأجنبية بعبور المنافذ البرية للدخول إلى العمق السوري.
وبدلا من ذلك، فرضت آلية "باك تو باك" (Back to Back)، والتي تعني وجوب تفريغ حمولة الشاحنات القادمة في ساحة الجمارك بالمنافذ الحدودية، ونقلها إلى شاحنات سورية لتكمل طريقها إلى الداخل، وهو ما يعني كلفا إضافية ووقتا أطول في عمليات المناولة.
استثناء "الترانزيت" بشروط
وأوضح "أبو عاقولة" أن القرار استثنى حالة واحدة فقط، وهي الشاحنات العابرة للأراضي السورية بصفة "ترانزيت" (المتجهة إلى دول ثالثة مثل لبنان أو تركيا)، شريطة أن تتولى الضابطة الجمركية السورية مهمة "ترفيقها" (مرافقتها أمنيا) بين المنفذين الحدوديين لضمان عدم تفريغها داخل سوريا.
تكدس في "نصيب" وتأثر الصادرات
وحذر النقيب من أن هذا القرار "المفاجئ" قد ألقى بظلاله السلبية فورا على حركة الشحن، مشيرا إلى وجود أعداد كبيرة من الشاحنات المتكدسة حاليا في منفذ "نصيب" من الجانب السوري، سواء كانت شاحنات أردنية أو خليجية، لم تتمكن من الدخول أو إتمام إجراءاتها.
ولفت إلى أن هذا الإرباك سيؤثر بشكل مباشر على الصادرات الأردنية، لا سيما قطاع المواد الإنشائية التي كانت تدخل الأسواق السورية بكميات كبيرة، مما يهدد بخسائر للمصدرين وشركات النقل.
مطالبات بتدخل رسمي
وفي ختام بيانه، طالب "أبو عاقولة" الجهات الرسمية الأردنية بسرعة التحرك والتواصل مع الجانب السوري، من خلال اللجنة الفنية المشتركة لقطاع النقل بين البلدين؛ لإيجاد حلول تضمن انسيابية البضائع وتحمي مصالح الناقلين.

