وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي
عراقجي: ما يجري في غزة إبادة جماعية ومفاوضاتنا مع واشنطن تناولت الملف النووي فقط
- عراقجي يحذر: ما يحدث في غزة إبادة جماعية و"إسرائيل" تخطط لاستهداف الضفة الغربية بعد القطاع.
أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، السبت، أن القضية الفلسطينية لا تمثل قضية عابرة كباقي القضايا، بل هي البوصلة الحقيقية لقياس مدى فاعلية القانون الدولي في العالم المعاصر، مشددا على أن ما نراه في قطاع غزة ليس حربا تقليدية أو نزاعا بين أطراف متكافئة، بل هو عملية تدمير متعمدة لكل مظاهر الحياة المدنية وإبادة جماعية متواصلة؛ وذلك في ظل ما اعتبره "فشلا أخلاقيا" لكل من يشاهد هذه الانتهاكات ويرضى بممارساتها الصارخة ضد الشعب الفلسطيني.
وأوضح عراقجي في تصريحات صحفية له، أن الحصانة التي تم منحها لإسرائيل قد ألحقت ضررا كبيرا بالنظام القضائي الدولي، كما كان لممارساتها أثر بالغ في زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها، محذرا في الوقت ذاته من أن حسم قضية غزة عن طريق الطرد والاحتلال والتدمير سيعني حتما أن الضفة الغربية ستكون هي الهدف التالي في هذا المسار.
وأضاف الوزير الإيراني أن التوسع الإسرائيلي يتطلب بالضرورة إضعاف باقي دول المنطقة، لضمان منح الاحتلال حرية كاملة في استخدام القوة، مشيرا إلى أن ما يجري ليس "حالة دفاع" كما يروج له، بل هو محاولة محضة لفرض الهيمنة على الآخرين، مما يستوجب فرض عقوبات صارمة على إسرائيل ومحاسبتها على جرائمها.
وفي الشأن الدبلوماسي، كشف عراقجي أن المفاوضات التي أجريت مع واشنطن بطريقة غير مباشرة مثلت "انطلاقة جيدة"، رغم تأكيده على وجود طريق طويل لبناء الثقة بين الطرفين.
وشدد الوزير على أن هذه المباحثات تناولت الملف النووي "فقط"، جازما بأن موضوع "التخصيب الصفري" خارج تماما عن إطار المفاوضات؛ لكون التخصيب حقا مؤكدا لإيران يجب أن يستمر، خصوصا بعد أن أثبتت الأحداث أن القصف والهجمات العسكرية لم تنجح في تدمير القدرات النووية الإيرانية.
واختتم عراقجي تصريحاته بالتأكيد على رفض طهران القاطع للتفاوض بشأن برنامج الصواريخ، سواء في الوقت الراهن أو في المستقبل، باعتباره شأنا دفاعيا سياديا لا يقبل المساومة.
وأعرب عن أمله في أن يكون التوجه الأمريكي الجديد خاليا من التهديد والضغوط، معتبرا أن عودة واشنطن إلى مائدة التفاوض بعد محاولات الاستهداف العسكري السابقة تعد تنازلا يجب أن يبنى عليه للتوصل إلى نتيجة عادلة قائمة على "الكسب المتبادل"، مجددا موقف بلاده بأن الملف النووي لن يحل إلا عبر القنوات التفاوضية وحدها.
