صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
عراقجي: ندخل مفاوضات مسقط بـ "أعين مفتوحة" وواشنطن تطالب رعاياها بمغادرة إيران
- واشنطن تستبق مفاوضات مسقط بإجراءات أمنية غير مسبوقة وإيران تلوح بـ"الخيار الأخير".
أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الجمعة، أن بلاده تدخل جولة المفاوضات النووية المقررة في العاصمة العمانية مسقط بـ "أعين مفتوحة وذاكرة حاضرة" لأحداث العام الماضي، شدد فيها على أن طهران تنخرط في هذه المباحثات بحسن نية، مع التمسك الحازم بحقوقها المشروعة.
وتأتي هذه التصريحات قبيل انطلاق المفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة، حيث يرأس عراقجي وفدا دبلوماسيا رفيع المستوى في خطوة ينظر إليها كمحاولة أخيرة لإحياء مسار الاتفاق النووي بعد سنوات من الركود والتصعيد المتبادل.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن توجه عراقجي إلى مسقط ينبع من "مسؤولية قومية وأخلاقية" لعدم تفويت أي فرصة للدبلوماسية، مشيرة إلى أن الهدف الأسمى هو تأمين المصالح الوطنية وضمان السلام والاستقرار في المنطقة.
إلا أن هذا المناخ الدبلوماسي ترافق مع إجراء أميركي بالغ الحساسية؛ إذ أصدرت السفارة الأمريكية، يوم الجمعة، "تحذيرا أمنيا" عاجلا حثت فيه جميع مواطنيها في إيران على المغادرة "الآن" عبر حدود أرمينيا أو تركيا، داعية إياهم لاعتماد خطط خروج ذاتية لا تعتمد على مساعدة حكومتهم.
وأرجعت السفارة الأمريكية هذا التحذير إلى تداعيات الإجراءات الأمنية المشددة داخل الأراضي الإيرانية، بما في ذلك إغلاق الطرق وتعطل وسائل النقل، بالإضافة إلى "العزلة الرقمية" الناتجة عن حجب شبكة الإنترنت وتقييد الاتصالات الهاتفية.
كما نبه البيان إلى تقليص أو إلغاء الرحلات الجوية، مما يجعل خيارات المغادرة محدودة ومحفوفة بالمخاطر.
يذكر أن مفاوضات مسقط تنطلق اليوم وسط تناقض صارخ بين لغة الدبلوماسية والتحشيد الميداني؛ حيث تعقد الاجتماعات تحت وطأة حشود عسكرية أميركية ضخمة في المنطقة، وتهديدات مباشرة من واشنطن بتوجيه ضربة عسكرية لطهران في حال فشل التوصل إلى صفقة شاملة.
هذه الصفقة لا تقتصر على الملف النووي فحسب، بل تمتد لتشمل برنامج الصواريخ البالستية والسياسات الإقليمية، مما يجعل جولة مسقط أمام اختبار حقيقي لتجنب خيار المواجهة العسكرية الشاملة.
