سفينة حربية تابعة للحرس الثوري الإيراني
طهران تتمسك بمحدودية الملف النووي وترمب يفرض "الصفقة الشاملة" تحت ضغط "الأرمادا"
- تصر طهران على أن تقتصر المباحثات حصرا على الملف النووي ورفع العقوبات.
تتجه أنظار العالم غدا الجمعة، إلى سلطنة عمان، حيث تنطلق جولة جديدة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة.
وتأتي هذه الجولة بعد انقطاع دام أكثر من نصف عام إثر اندلاع حرب حزيران 2025، التي شاركت فيها واشنطن إلى جانب كيان الاحتلال.
وفيما تصر طهران على أن تقتصر المباحثات حصرا على الملف النووي ورفع العقوبات، تدفع إدارة الرئيس دونالد ترمب نحو مطالب أكثر شمولية تطال منظومة الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي لإيران.
مصير "اليورانيوم" تحت أنقاض الصواريخ
يخيم الغموض على حجم مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% الذي تمتلكه إيران، والذي قدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بنحو 440,9 كيلوغراما قبيل الضربات الجوية التي نفذتها أمريكا على مواقع حيوية في "فوردو" و"أصفهان" و"نطنز".
وفي تصريح لافت، كشف علي شمخاني، مستشار المرشد الأعلى، أن هذه المواد لا تزال "تحت الأنقاض"، مؤكدا رفض طهران نقل المخزون إلى روسيا، مع عرض مشروط بتخفيف نسب التخصيص إلى 20% مقابل "ثمن سياسي واقتصادي" يضمن رفع الحصار.
إستراتيجية "ترمب": فن الصفقة بالقوة الغاشمة
يقود الرئيس دونالد ترمب هذه المفاوضات بيد من الحديد، مستندا إلى وجود "أرمادا" بحرية وجوية هائلة تحيط بالمنطقة. فالرئيس ترمب، الذي وصف نجاح ضربات حزيران بأنه "قضاء" على برنامج طهران، لن يقبل بأقل من صفقة تنهي "التهديد الباليستي" أيضا.
ويرى وزير خارجيته ماركو روبيو أن أي اتفاق لا يتناول "أذرع إيران" في المنطقة وقمع الاحتجاجات الداخلية سيكون هشا، وهو ما يعني أن واشنطن تسعى لتحويل طاولة مسقط إلى "منصة إملاءات" لضمان امتثال طهران للنظام العالمي الجديد.
