الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
"أبعد من الذرة".. هل النووي مجرد "غطاء" لطموح ترمب في إخضاع إمبراطورية النفط - فيديو
بينما تنشغل العناوين الإخبارية بمتابعة تطورات البرنامج النووي الإيراني وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول "قلق خامنئي"، تظل الحقيقة الجوهرية للصراع مدفونة في أعماق الأرض وممرات البحار، إن الصراع الأمريكي-الإيراني، في جوهره، ليس مجرد سباق لمنع امتلاك "القنبلة"، بل هو صراع وجودي شرس على من يحدد "قواعد اللعبة" في قلب سوق الطاقة العالمي.
خلف ستار النووي.. صراع النفوذ
تدرك واشنطن جيدا أن قوة إيران لا تكمن في أجهزة الطرد المركزي فحسب، بل في قدرتها على استخدام النفط كأداة نفوذ سياسي تمول بها حلفاءها وتتحدى بها الهيمنة الأمريكية.
ومن هنا، يتمثل الطمع الحقيقي لترمب في "خنق" هذا النفوذ عبر تصفير الصادرات النفطية؛ ليس لعدم حاجة أمريكا لهذا النفط، بل لضمان التحكم الكامل في تدفقه وأسعاره العالمية عبر السيطرة غير المباشرة على مضيق هرمز.
استراتيجية "المفتاح والجيب"
تهدف التحذيرات الأمريكية الأخيرة والتلويح بـ "أشياء سيئة جدا" بالأساس إلى إيصال طهران لحالة من الشلل الاقتصادي؛ لإجبارها على تقديم تنازلات تاريخية في "نفوذها الإقليمي" مقابل البقاء.
فترمب يريد "إيران" ليس كأرض، بل كقوة طاقة "معطلة الأنياب"، بحيث تظل مفاتيح الصعود والهبوط في سوق الطاقة العالمي في "جيب واشنطن"؛ مما يمنحها القدرة على الضغط حتى على الخصوم والمنافسين الدوليين الذين يعتمدون على هذا الشريان.
في نهاية المطاف، يبقى "النووي" هو العنوان الذي يحشد العالم، لكن "النفوذ والنفط" هما الحقيقة العارية التي تقود الأساطيل وتصيغ العقوبات؛ إنها حرب على من يملك الحق الحصري في "إغلاق أو فتح الصنبور" في أكثر مناطق العالم حساسية.
