كنيست الاحتلال
"إعدام النخبة".. الكنيست يتجه لإقرار محكمة خاصة لمحاكمة مشاركي 7 أكتوبر
في تطور قانوني وسياسي لافت، يعتزم كنيست الاحتلال خلال الأسابيع القادمة المصادقة على مشروع قانون جديد يهدف إلى محاكمة كل من شارك في هجوم السابع من أكتوبر 2023.
ويسعى المشروع إلى إنشاء محكمة خاصة لهذا الغرض، مع تعريف أفعال مقاتلي حركة "حماس" (النخبة) على أنها "جرائم إبادة جماعية، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب".
محكمة عسكرية برئاسة مدنية
وبحسب مسودة مشروع القانون، سيتم تقديم لوائح الاتهام ضد المعتقلين المرتبطين بالأحداث أمام محكمة عسكرية خاصة تنشأ بموجب "أنظمة الطوارئ البريطانية لعام 1945". وتتكون هيئة المحكمة الثلاثية من:
رئيس الهيئة: قاض مدني (يشترط أن يكون قد عمل في محكمة مركزية).
العضوين: ضابطان مؤهلان ليكونا قضاة محكمة مركزية.
الهدف: أحكام الإعدام
ويتمثل الهدف الرئيس من المحكمة في إصدار أحكام الإعدام بحق المعتقلين المشاركين في الهجوم.
ونص مشروع القانون على أن الاستئناف على حكم الإعدام يقدم "تلقائيا" حتى لو لم يطلبه المتهم، كما أن تنفيذ الحكم لا يحتاج لمصادقة رئيس هيئة الأركان.
وأشار المشروع إلى أن المحاكمات ستكون علنية، وستبث عبر موقع إلكتروني خاص، مع توثيقها (صوتا وصورة) وحفظها في أرشيف الدولة.
اقرأ أيضا: الإعلام العبري.. إقالات بين كبار الضباط في الجيش " الإسرائيلي" على خلفية "إخفاق 7 أكتوبر"
تسريع التشريع قبل 18 شباط
يحمل مشروع القانون الرقم 5020 للعام 2025، وهو مقدم من النائبين: سيمحا روتمان (حزب الصهيونية الدينية) و جوليا ملينوفسكي (حزب إسرائيل بيتنا). ووصل المشروع حاليا إلى مرحلة متقدمة، حيث من المقرر مناقشته أمام لجنة القانون في 18 شباط / فبراير 2026، تمهيدا لإحالته للقراءتين الثانية والثالثة ليصبح قانونا نافذا.
الخلفية القانونية: "مسؤولية جماعية"
يعود هذا التحرك إلى نقاش "فقهي-قانوني" بدأ داخل الاحتلال منذ 1 تشرين الثاني 2023، حين دعا قانونيون من "معهد بيغن للقانون والصهيونية" إلى اعتبار الحدث حربا وعملا إرهابيا منظما وليس جريمة جنائية عادية.
ويستند التصور القانوني للمحكمة إلى عدة مبادئ مثيرة للجدل:
المسؤولية الجماعية: إدانة كل من شارك أو ساعد أو كان جزءا من مجموعة مسلحة، حتى دون إثبات فعله الفردي المباشر.
تخفيف قواعد الأدلة: السماح بقبول أدلة لا تقبل عادة في المحاكم المدنية، بذريعة صعوبة جمعها في ساحة القتال وكثرة المتهمين.
توسيع التهم: لتشمل "الإبادة الجماعية" وفق القانون الإسرائيلي لعام 1950، بهدف توصيف الهجوم كجريمة موجهة ضد اليهود كشعب.
