الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورجب طيب أردوغان والمرشد الإيراني علي خامنئي
أردوغان يبارك التقارب الأمريكي-الإيراني ويدعو لتمهيد الأرضية قبل "قمة القادة"
في وقت تتجه فيه الأنظار الإقليمية والدولية صوب الانفراجة الدبلوماسية المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، دخل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على خط الأزمة، واضعا ثقل بلاده السياسي لدعم مسار التهدئة، ومحذرا في الوقت نفسه من مغبة أي انزلاق نحو الخيارات العسكرية التي قد تشعل المنطقة.
دعم للدبلوماسية ورفض للفوضى
وفي تصريحات عاجلة نقلتها وكالات الأنباء، أبدى الرئيس أردوغان ترحيبا حذرا بالرغبة المتبادلة بين واشنطن وطهران في فتح قنوات الحوار، واصفا توجه الطرفين نحو "إفساح المجال أمام الدبلوماسية" بأنه "أمر إيجابي" يبعث على الأمل في نزع فتيل الأزمة.
وشدد أردوغان على أن بلاده تبذل "قصارى جهدها" للعب دور بناء في تهدئة التوتر المتصاعد بين الجانبين، مؤكدا أن الهدف الأسمى للتحركات التركية هو منع جر المنطقة إلى "نزاع وفوضى جديدين"، في إشارة إلى أن الشرق الأوسط لم يعد يحتمل المزيد من الصراعات المسلحة.
خارطة طريق للمفاوضات
وقدم الرئيس التركي رؤية براغماتية لآلية الحوار الناجح، مقللا من جدوى اللقاءات القيادية المبكرة دون تحضير مسبق. ورأى أردوغان أن "المحادثات بين أمريكا وإيران على مستوى القادة ستكون مفيدة فقط بعد إجراء المفاوضات على مستوى أدنى"؛ لضمان نضوج الملفات العالقة ووضع أرضية صلبة قبل الجلوس على الطاولة الرئاسية.
لا للتدخل العسكري
وفي رسالة حاسمة ومباشرة، أعلن أردوغان معارضة أنقرة المطلقة لأي "تدخل عسكري ضد إيران"، معتبرا أن الحلول العسكرية لن تجلب إلا الدمار.
وختم تصريحاته بالتأكيد على مركزية الحل السياسي، قائلا: "طاولة المفاوضات مهمة وضرورية في خفض التوتر بين إيران وأمريكا"، داعيا جميع الأطراف إلى تغليب لغة العقل والحوار على لغة التهديد والوعيد.
