الخبير العسكري نضال أبو زيد
أبو زيد يكشف لـ"نبض البلد" خفايا "شراء الوقت" وسيناريوهات الضربة العسكرية لإيران.. فيديو
- أبو زيد: واشنطن اشترت الوقت بالمفاوضات والاحتلال قاد المسار الاستخباري
- أبو زيد: إيران تراهن على قوة تقليدية لا تصمد أمام التكنولوجيا العسكرية الأمريكية
- أبو زيد: هزات تبريز وكرمانشاه ليست عبثية وتسبق عملا عسكريا محتملا
أفاد الخبير العسكري نضال أبو زيد أن المسار التفاوضي الحالي مع إيران ليس سوى مرحلة "شراء وقت" تبادلها الطرفان الأمريكي والإيراني، مؤكدا أن هناك أربعة مفاعيل رئيسية تتحكم في ما أسماه "المسألة الإيرانية".
وأوضح أن صراع الأجنحة داخل واشنطن، وتحديدا "صقور الجمهوريين"، يدفع بقوة نحو العمل العسكري، لا سيما مع اقتراب الانتخابات النصفية في نوفمبر 2026، واستحالة عودة الرئيس ترمب عن خطابه مرتفع السقف إلى مسار دبلوماسي بحت.
المفاوضات كوسيلة للخلخلة ودور الاحتلال في تصعيد المشهد
بين أبو زيد أن الجانب الأمريكي نجح في جر طهران إلى طاولة المفاوضات لإحداث "خلخلة بنيوية" في النظام الإيراني، معتبرا أن التماسك الداخلي لا يخدم أهداف الجمهوريين.
وأشار إلى أن الاحتلال يعد الفاعل الرئيسي في الدفع نحو الخيار العسكري، مستشهدا بالاجتماعات الرفيعة التي ضمت قادة أركان جيش الاحتلال وشعبة الاستخبارات والموساد مع مسؤولين أمريكيين، مما يؤكد رفض الاحتلال لأي حل سلمي، في مقابل مساعي الوسيط الإقليمي لسد الهوة وتجنب الانفجار.
إيران بين الاستباحة أو الضربة الحتمية
وضع أبو زيد خلاصة تحليلية تقضي بأن إيران ستتلقى ضربة عسكرية في كلا الحالتين؛ فإذا وافقت على شروط نزع النووي والصواريخ الباليستية وتفكيك الوكلاء، فهذا يعني تجريدها من "مفاعيل الردع" لتصبح مستباحة أمام الاحتلال، وإن رفضت، فإن الصدام العسكري بات جاهزا.
كما لفت إلى أن العقيدة القتالية الأمريكية الحالية لا تهدف للاحتلال الجغرافي، بل إلى "تغيير النظام" للسيطرة على القرار السياسي، مقللا من جدوى الطائرات الإيرانية القديمة أمام التكنولوجيا الفائقة التي تمثلت في وصول طائرة "نوك شيفر" إلى قاعدة "إنجرليك" التركية للرقابة النووية.
تهيئة البيئة الدولية وألغاز الهزات الأرضية المريبة
أوضح الخبير العسكري أن واشنطن أنهت تهيئة البيئة الدولية عبر مقايضات مع الصين بشأن تايوان وضمان الموقف الأوروبي.
وتوقف مليا عند ظاهرة "الهزات الأرضية" المتكررة في "تبريز" و"كرمانشاه" وتفجيرات مينا "بندر عباس"، رابطا إياها باحتمال استخدام "أسلحة غير معروفة" لتحفيز التآكل الداخلي للنظام.
وختم بالتحذير من أن أي نشاط مشابه قد يحدث في منطقة "مشهد" سيكون الإشارة النهائية لاكتمال تهيئة البيئة الداخلية للعمل العسكري الواسع، مما يجعل النظام الإيراني أمام تحدي الصمود في وجه شل القرار والتآكل من الداخل.
