الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان
مصر وتركيا توقعان مجموعة من الاتفاقيات الاستراتيجية لتعزيز التعاون الشامل
- أعربت كل من مصر وتركيا عن قلقهما البالغ حيال استمرار الصراع في السودان
شهدت القاهرة يوم الثلاثاء انعقاد الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، وذلك برئاسة مشتركة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وقد شدد الزعيمان خلال المباحثات على تطابق الرؤى حيال مختلف قضايا الإقليم، مؤكدين على ضرورة تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية بين القاهرة وأنقرة.
كما استحضر الطرفان في بيانهما المشترك الروابط التاريخية العميقة التي تجمع البلدين، مثمنين الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات الثنائية في الآونة الأخيرة، مع الإعراب عن العزم الأكيد على تعزيز التنسيق المشترك في كافة المحافل الدولية والإقليمية دعما للسلم والأمن الدوليين، وتحقيقا لأهداف التنمية المستدامة والأمن الغذائي والطاقة وحماية البيئة.
تعزيز الشراكة الاقتصادية ومستهدفات التبادل التجاري لعام 2028
أولى الجانبان اهتماما بالغا للدور المحوري للتعاون الاقتصادي، حيث رحبا بتوقيع حزمة من مذكرات التفاهم التي شملت قطاعات حيوية مثل الدفاع، والاستثمار، والتجارة، والزراعة، والصحة، بالإضافة إلى مجالات الشباب والرياضة والحماية الاجتماعية.
وأشار البيان إلى نمو حجم التبادل التجاري ليصل إلى نحو 9 ميليارات دولار، مع التأكيد على الطموح المشترك لرفع هذا الرقم إلى 15 ميليار دولار بحلول عام 2028.
وفي سبيل تحقيق ذلك، اتفق الطرفان على تحسين بيئة الاستثمار من خلال إنشاء لجنة وطنية لمتابعة الاستثمارات التركية في مصر، وتعزيز مجالات التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا، لا سيما في مشاريع التحول الأخضر، والطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والطاقة النووية، والهيدروكربونات والتعدين.
تطابق المواقف تجاه حرب غزة والأزمات في سوريا ولبنان
على الصعيد الإقليمي، جدد البلدان دعمهما لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الحرب في غزة، بما يتضمنه ذلك من انسحاب "إسرائيلي" كامل والالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2803.
وشددا على ضرورة فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين لضمان إيصال المساعدات، مع التأكيد على حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أكد الجانبان دعمهما لسيادة سوريا ولبنان، مدينين الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية، ومطالبين بالتنفيذ الكامل للقرار 1701 في لبنان، بالإضافة إلى دعم مسار سياسي ليبي يفضي إلى انتخابات متزامنة وخروج كافة المقاتلين الأجانب.
معالجة الشأن السوداني وتعزيز الأمن في البحر الأحمر والساحل
أعربت كل من مصر وتركيا عن قلقهما البالغ حيال استمرار الصراع في السودان، حيث دعا الزعيمان إلى هدنة إنسانية ووقف دائم لإطلاق النار يمهد لحوار وطني شامل، مع رفض أي هياكل حكم موازية تمس وحدة السودان. كما تناولت المباحثات ضرورة حماية أمن البحر الأحمر ورفض أي وجود عسكري يخالف القانون الدولي، إلى جانب دعم استقرار الصومال ومعالجة ظاهرة الإرهاب في منطقة الساحل.
وفي ختام هذه القمة التاريخية، جرى الاتفاق على تعزيز التعاون في مجالات التعليم العالي والثقافة والسياحة، على أن يعقد الاجتماع القادم للمجلس في عام 2028 بالعاصمة التركية أنقرة.
