"عزيزة الأحمدي" و"كسوة الكعبة".. تفاصيل "الشحنة الصادمة" في ملفات إبستين
أثارت تسريبات دفعة جديدة من ملفات "جيفري إبستين" اهتماما واسعا بعد ظهور اسم "عزيزة الأحمدي" ضمن المراسلات التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية، وذلك بسبب دورها المزعوم في تنسيق شحنة مثيرة للجدل تتعلق بقطعة من كسوة الكعبة المشرفة وصلت إلى منزل الميلياردير الأمريكي المدان بالاعتداءات الجنسية.
من هي عزيزة الأحمدي؟
وفقا للوثائق المتاحة، فإن "عزيزة الأحمدي" سيدة أعمال من جنسية عربية تقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث تدير نشاطات تجارية مختلفة، وتتضمن خلفيتها المهنية:
ظهور اسمها في مراسلات البريد الإلكتروني مع جهات مرتبطة بملفات إبستين، حيث قامت بتنسيق شحن ثلاث قطع من كسوة الكعبة إلى الولايات المتحدة بالتعاون مع رجل يدعى عبد الله المعاري.
وثائق "الكسوة".. تفاصيل الشحنة الغامضة
تكشف النسخة المنشورة من وثائق "Epstein Files" عن تفاصيل شحنة قادمة من السعودية إلى فلوريدا الأمريكية عام 2017، وأظهرت المراسلات الحقائق التالية:
ارتباط القطع المرسلة بـ"الكسوة"، وهي القماش الأسود المطرز بخيوط الذهب الذي يغطي الكعبة في مكة المكرمة.
نقل الشحنة جوا عبر الخطوط الجوية البريطانية، مع تنسيق كامل للفواتير، وإجراءات الجمارك، والتسليم النهائي داخل الولايات المتحدة.
تضمن البضائع ثلاث قطع: واحدة من الكسوة الخارجية، وأخرى من داخل الكعبة نفسها، والثالثة كانت مصنوعة من نفس المواد لكنها لم تستخدم.
جدل "المقدس" في بيت "المدنس" تكمن الأزمة في أن كسوة الكعبة تمثل رمزا دينيا ذا قداسة عالية لدى المسلمين، وتتم معاملتها عادة بعناية فائقة ويمنع تداولها بشكل تجاري أو شخصي خارج نطاق مراسيمي رسمي.
ولذلك، أثارت الوثائق التي تظهر تنسيقا لإرسال هذه القطع إلى شخصية مدانة مثل إبستين ردود فعل قوية، وسجالات حول كيفية وصول مثل هذه القطع خارج الأنظمة المتبعة في التعامل مع آثار الحرم المكي الشريف.
أسئلة بلا إجابات لا تزال الوثائق تفتقر إلى توضيحات حاسمة بشأن:
كيفية بداية العلاقة بين "الأحمدي" و"إبستين".
طبيعة الشحنة؛ ما إذا كانت هدية شخصية أو جزءا من تواصل تجاري.
الدور الذي كان يفترض أن تلعبه المشاريع المذكورة في المراسلات، مثل مشروع العملة الرقمية.
يأتي هذا الكشف ضمن ملايين الصفحات التي أفرجت عنها الولايات المتحدة، لتكشف عن روابط وعمليات لم تكن معروفة سابقا، ما يزيد من حدة الأسئلة حول شبكة علاقات إبستين الدولية ونشاطاته قبل وفاته.
