سفينة حربية أمريكية
توغل أسطول حربي أميركي قبالة سواحل هايتي مع اقتراب نهاية ولاية المجلس الرئاسي
- "الرمح الجنوبي" تقرع أبواب هايتي.. أسطول حربي أمريكي قبالة بورت أو برانس.
أعلن مسؤولون عسكريون أميركيون، يوم الثلاثاء، عن وصول سلسلة من السفن الحربية التابعة للبحرية وخفر السواحل إلى المياه الإقليمية لدولة هايتي.
وتأتي هذه التحركات العسكرية في ظل أزمة سياسية محمومة تتمثل في تشبث المجلس الرئاسي الانتقالي بالسلطة، وسط تدهور أمني حاد ناتج عن تغول عصابات المخدرات في البلاد.
ودخلت السفن الحربية "يو اس اس ستوكديل"، و"يو اس سي جي سي ستون"، و"يو اس سي جي سي ديليجنس" خليج بورت أو برانس؛ لتكون بمثابة رسالة تعكس "الالتزام الراسخ للولايات المتحدة بأمن هايتي واستقرارها"، وفقا لما نشرته السفارة الأميركية.
وأوضح بيان السفارة أن هذا الأسطول أبحر بتوجيهات مباشرة من وزير الحرب "بيت هيغسيث"، ضمن ما يعرف بـ"عملية الرمح الجنوبي".
وتستهدف هذه العملية بعثات تهريب المخدرات في منطقة الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، حيث أسفرت الضربات الجوية ضمن هذا الإطار عن مقتل أكثر من 100 شخص على متن قوارب مشبوهة حتى الآن.
توتر سياسي وانهيار أمني
يتزامن وصول السفن مع تصاعد حدة التوتر قبيل الموعد المحدد لانتهاء ولاية المجلس الرئاسي الانتقالي في 7 شباط/ فبراير.
ورغم التحذيرات الأميركية الصارمة بأن شرعية المجلس تنتهي السبت المقبل، إلا أن بعض أعضائه ما زالوا ينخرطون في مشاريع لتمديد الحكم الانتقالي، متجاهلين مطالب التنحي.
وتعاني هايتي، التي تصنف كأفقر دولة في نصف الكرة الغربي، من فراغ ديموقراطي طويل؛ إذ لم تجر انتخابات منذ عام 2016.
هذا الوضع أدى إلى انهيار سلطة الدولة وسيطرة عصابات مسلحة على مساحات شاسعة، حيث ترتكب جرائم القتل والاغتصاب بمعزل عن القانون.
وكان عنف هذه العصابات قد أجبر رئيس الوزراء السابق "أريل هنري" على الاستقالة في عام 2024، مما زاد من تعقيد الأزمات الصحية والاقتصادية في البلاد.
وفي إطار الضغط الدبلوماسي، فرضت الولايات المتحدة مؤخرا قيودا جديدة على تأشيرات دخول كبار المسؤولين الهايتيين المتهمين بتقديم الدعم لتلك العصابات، في محاولة لتحجيم نفوذ القوى المعرقلة للاستقرار.
