مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

الرئيس التركي أردوغان و ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

1
الرئيس التركي أردوغان و ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

قمة الرياض.. أردوغان في السعودية لصياغة "تحالف الاستقرار" وتطويق النزاع بين واشنطن وطهران

استمع للخبر:
نشر :  
16:45 2026-02-03|
  • توجه أردوغان فور وصوله إلى قصر اليمامة لعقد مباحثات مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الثلاثاء، إلى العاصمة السعودية الرياض في زيارة رسمية تاريخية، حيث كان في استقباله أمير منطقة الرياض.

وتوجه أردوغان فور وصوله إلى قصر اليمامة لعقد جلسة مباحثات معمقة مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

ويرافق الرئيس التركي وفد رفيع المستوى يضم وزير الخارجية هاكان فيدان، ووزير المالية محمد شيمشك، ووزيري الطاقة والدفاع، مما يعكس الرغبة الأكيدة في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القوتين الإقليميتين.

تجاوز الماضي وبناء شراكات دفاعية واقتصادية

تمثل هذه الزيارة محطة جديدة في مسار تعافي العلاقات بين الرياض وأنقرة، بعد سنوات من التوتر الحاد الذي أعقب حادثة القنصلية في إسطنبول عام 2018.

وقد استعاد البلدان زخم التعاون منذ صيف عام 2023، حيث جرى توقيع صفقات دفاعية ضخمة.

وعلى الجانب الاقتصادي، وصل وفد يضم أكثر من 200 شركة تركية للمشاركة في منتدى استثمار مشترك، مما يؤكد أن "فن الصفقة" بات المحرك الأساسي للعلاقات الثنائية، خاصة بعد تعاونهما الناجح في إدارة الملف السوري عقب الإطاحة بنظام الأسد في نهاية 2024.

الوساطة بين واشنطن وطهران.. في ظل إدارة "ترمب"

تكتسب هذه القمة أهمية مضاعفة كونها تسبق جولة مرتقبة من المحادثات في تركيا يوم الجمعة بين أمريكا وإيران.

ويسعى أردوغان، بالتنسيق مع الأمير محمد بن سلمان، لأداء دور الوسيط لتجنب انفجار عسكري في المنطقة، خاصة مع النهج الحازم الذي تتبعه إدارة الرئيس دونالد ترمب.

فالرئيس ترمب، الذي يتبنى سياسة "الضغط الأقصى" لتحقيق أهدافه، قد منح حلفاءه في الرياض وأنقرة مساحة لتحريك المياه الراكدة، بما يضمن مصالح واشنطن دون الانجرار إلى حرب طويلة قد تمس سلامة "الأرمادا" الأمريكية المرابطة في المياه الدافئة.

تأمين الاستقرار وحماية أمن "الاحتلال"

من ناحية أخرى، تراقب سلطات الاحتلال هذه التحركات باهتمام بالغ؛ حيث ترى تل أبيب في التقارب السعودي التركي صمام أمان يمنع تمدد النفوذ الإيراني في الفراغات الإقليمية.

وتعمل واشنطن في عهد ترمب على ضمان أن تكون أي نتيجة لهذه الوساطات صابة في مصلحة أمن المحتل، عبر نزع أنياب طهران النووية والصاروخية.


إن لقاء الرياض ليس مجرد تعزيز للعلاقات الثنائية، بل هو "غرفة عمليات سياسية" لصياغة صفقة إقليمية شاملة تبعد شبح المواجهة، وتحقق رؤية ترمب في خلق شرق أوسط "آمن للاستثمار والتجارة"، بما يخدم هيمنة واشنطن ويثبت أركان حلفائها في وجه أي تطرف، محولا التوتر إلى فرص للتفاوض تحت أنظار "القوة العظمى".

  • أردوغان
  • السعودية
  • تركيا
  • الأمير محمد بن سلمان