مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

طائرة شبحية

1
طائرة شبحية

لأول مرة.. البحرية الصينية تختبر دمج طائرة مسيرة شبحية على متن الحاملة "سيتشوان"

استمع للخبر:
نشر :  
15:24 2026-02-03|
  • بعض التقديرات لا تستبعد أن تكون الطائرة المعروضة نموذجا تدريبيا غير تشغيلي

في خطوة لافتة تحمل دلالات استراتيجية بعيدة المدى، بدأت البحرية الصينية اختبار دمج طائرة شبحية غير مأهولة بعيدة المدى على متن حاملة الطائرات الجديدة "سيتشوان"، في تطور قد يعيد تشكيل ملامح الحرب البحرية الحديثة.

الاختبارات تزامنت مع الجولة الثانية من التجارب البحرية للحاملة، حيث أظهرت لقطات حديثة طائرة من تصميم جناح طائر – يعتقد أنها من طراز "جي جيه-11" – وهي تنقل بواسطة رافعات السفينة ثم توضع على سطح الطيران قبل ساعات من مغادرة الحاملة الميناء، وفق متابعات عسكرية متخصصة.

ورغم أن بعض التقديرات لا تستبعد أن تكون الطائرة المعروضة نموذجا تدريبيا غير تشغيلي، إلا أن ظهورها العلني يعزز فرضية أن بكين تمضي قدما في تحويل حاملاتها إلى منصات لإطلاق أسراب مسيرات شبحية هجومية.

حاملة خارج التصنيف التقليدي حاملة "سيتشوان"، التي دخلت الخدمة رسميا نهاية عام 2024 ضمن فئة "تايب 076"، تعد واحدة من ثلاث حاملات فقط عالميا تعتمد نظام الإطلاق الكهرومغناطيسي، وهو ما يمنحها قدرة فريدة على تشغيل طائرات مسيرة ثابتة الجناح ذات مدى طويل وحمولة أكبر.

وينظر إلى تصميم الحاملة على أنه نموذج هجين يطمس الفاصل التقليدي بين سفن الهجوم البرمائي وحاملات الطائرات الكاملة، بإزاحة تقترب من 50 ألف طن، متجاوزة بذلك غالبية الحاملات العاملة حاليا.

الضربة غير المتوقعة

المسيرة الشبحية: سلاح الضربة غير المتوقعة يعتمد تصميم "جي جيه-11" على مفهوم الجناح الطائر عديم الذيل، وهو تصميم يضحي بجزء من السرعة والمناورة مقابل التخفي والمدى الطويل والقدرة على العمل على ارتفاعات عالية، في فلسفة تشغيلية أثبتت فعاليتها تاريخيا مع منصات مثل القاذفة الأمريكية "بي-2".

ويرى محللون عسكريون أن تشغيل هذا النوع من الطائرات من حاملات بحرية متحركة يمنح الصين قدرة هجومية يصعب التنبؤ بها، سواء من حيث مسارات الهجوم أو توقيته، ويقلص قدرة الخصوم على بناء أنظمة إنذار واستجابة فعالة.

تقدم متزامن برا وبحرا بالتوازي مع التطوير البحري، شهدت النسخة البرية من "جي جيه-11" أول انتشار عملياتي لها ضمن سلاح الجو الصيني في خريف 2025، ما يشير إلى أن البرنامج بلغ مرحلة نضج تسمح بتوسيع استخدامه عبر أفرع القوات المسلحة المختلفة.


إعادة رسم ميزان القوة حتى الآن، تقتصر الطائرات الشبحية العاملة على حاملات الطائرات عالميا على "جيه-35" الصينية و "إف-35" الأمريكية، إلا أن دخول مسيرات شبحية بعيدة المدى إلى الخدمة البحرية الصينية قد يكسر هذا الاحتكار، ويفتح بابا جديدا في سباق التفوق الجوي البحري.

ويكتسب هذا التحول أهمية إضافية في ضوء إخفاقات أمريكية سابقة في إدخال منصات شبحية بحرية منذ الثمانينيات، بعد إلغاء برامج رئيسية والتراجع عن تطوير نسخ بحرية لطائرات مثل "إف-22".

الخطوة الصينية

ما بعد الحاملة مع اقتراب "سيتشوان" من الجاهزية الكاملة، لا تبدو الخطوة الصينية مجرد تحديث تقني، بل مؤشرا على تحول عقائدي في مفهوم استخدام حاملات الطائرات: من منصات تقليدية لإطلاق المقاتلات المأهولة، إلى قواعد متقدمة لإدارة حرب جوية مسيرة وشبحية بعيدة المدى.

  • الصين
  • هجوم
  • بحر الصين