عناصر إدارة الهجرة و الجمارك الأمريكية
أمريكا تعتمد "كاميرات الجسم" للعناصر الفيدراليين لإنهاء الإغلاق الحكومي
- تنازل تكتيكي من إدارة ترمب: كاميرات الجسم تقتحم العمل الفيدرالي لامتصاص غضب مينيابوليس.
أعلنت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، كريستي نويم يوم الإثنين، بدء تزويد جميع العملاء الفدراليين التابعين لوزارتها بكاميرات مثبتة على الجسم، في خطوة تهدف إلى تهدئة الاحتقان الشعبي والسياسي بعد مقتل متظاهرين برصاص الأمن الفدرالي في مدينة مينيابوليس. وأوضحت نويم، عبر منصة (X)، أن هذا البرنامج سيبدأ فورا في مينيابوليس كمرحلة أولى، على أن يتم تعميمه على مستوى الولايات المتحدة بأكملها مع توافر التمويل اللازم.
ويأتي هذا القرار في ظل أزمة خانقة تعيشها الإدارة الأمريكية؛ حيث دخلت الحكومة في "إغلاق جزئي" الأسبوع الماضي نتيجة انهيار مفاوضات الميزانية.
ويصر الديمقراطيون في الكونغرس على ربط تمرير ميزانية وزارة الأمن الداخلي بإجراء إصلاحات جذرية، تشمل الاستخدام المنهجي للكاميرات، واشتراط صدور أمر قضائي قبل توقيف أي مهاجر، وذلك بعد التنديد الواسع بالحملة العنيفة التي تقودها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE).
وتعيش مينيابوليس توترا غير مسبوق منذ مقتل رينيه غود (37 عاما) في السابع من كانون الثاني/ يناير، ثم أليكس بريتي في الرابع والعشرين من الشهر ذاته، وكلاهما أمريكيان قتلا بنيران عناصر فدراليين أثناء احتجاجهما على التوقيفات الجماعية للمهاجرين. وقد تردد صدى هذه الاحتجاجات خارج الحدود، مما وضع البيت الأبيض في موقف محرج بين مطالب التهدئة والاستمرار في خطط ترحيل المهاجرين غير النظاميين.
ويرى مراقبون أن إعلان الوزيرة نويم يمثل تنازلا تكتيكيا من إدارة ترامب لكسر جمود الإغلاق الحكومي، إلا أن الشارع الأمريكي لا يزال يترقب ما إذا كانت هذه الكاميرات ستحقق الشفافية المطلوبة أم أنها مجرد محاولة لاحتواء الغضب المتصاعد.
