جيفري إبستين
فيديو لوزارة العدل الأمريكية يكشف سجالا حادا بين ستيف بانون وجيفري إبستين حول "أموال الشيطان"
- ربط بانون بين صفات إبستين وشخصية الشيطان في ملحمة ميلتون "جنة ضائعة"، مشيرا إلى ذكائه ورفضه للتبعية
أظهر مقطع فيديو جديد أفرجت عنه وزارة العدل الأميركية حوارا حادا ومثيرا للجدل دار داخل قصر مانهاتن بين ستيف بانون، مستشار الرئيس السابق دونالد ترمب، والمدان الراحل بجرائم جنسية جيفري إبستين.
وقد تمحور النقاش حول مصدر ثروة إبستين وشرعيتها الأخلاقية، حيث واجهه بانون بسؤال مباشر عما إذا كانت أمواله "قذرة"، ناتجة عن تقديم المشورة لأسوأ الشخصيات في العالم الذين يرتكبون أفعالا سيئة لتحقيق المكاسب.
المعضلة الأخلاقية وتبرير إبستين لمصادر ثروته
نفى إبستين في الحوار أن تكون أمواله قذرة، مدعيا أنه كسبها بنفسه، وطرح ما وصفه بـ "المعضلة الأخلاقية" لتبرير أعماله.
واستشهد بتقديمه لأموال ساهمت في القضاء على شلل الأطفال في باكستان والهند، مجادلا بأن مصدر المال لا يهم الأمهات ما دام سينقذ أبناءهن من الشلل والموت.
واعتبر إبستين أن سؤال "هل يجب قبول المال؟" هو السؤال المشروع، مؤكدا أن الأخلاق موضوع معقد دائما.
مواجهة "المفترس الجنسي" وتشبيهات الشيطان
تصاعدت حدة الحوار عندما وصف بانون إبستين بأنه "مفترس جنسي" ومجرم، مسائلا إياه عن نسبة الأشخاص الذين قد يرفضون ماله إذا عرفوا حقيقة مصدره.
وجاء رد إبستين صادما حيث أكد أن الجميع سيقبلون المال لأطفالهم حتى لو كان مصدره "الشيطان نفسه"، قائلا إن أي أم ستبادل بعض الدولارات بحياة طفلها.
وعندما سأله بانون عما إذا كان يعتقد أنه الشيطان، أجاب إبستين بغموض أن لديه "مرآة جيدة"، رغم ادعائه بأن الشيطان يخيفه.
إسقاطات أدبية ونهاية السجال الحاد
في ختام المقطع، ربط بانون بين صفات إبستين وشخصية الشيطان في ملحمة ميلتون "جنة ضائعة"، مشيرا إلى ذكائه ورفضه للتبعية، مقتبسا مبدأ "أن أحكم في الجحيم أفضل من أن أخدم في السماء".
وقد أقر إبستين بسماع هذه المقولة في فيلم "الدارما الأميركية" قبل أن ينهي الحوار بسرعة.
يذكر أن إبستين صنف نفسه خلال النقاش بأنه "مجرم من الفئة 1"، وصفا إياها بالأدنى، بينما كان بانون يحاول إثبات أن جرائمه تضعه في أعلى مراتب السوء.
