مراد الشيشاني
تحذير من تحول إيران لـ "بؤر عنف".. الشيشاني يوضح تعقيدات الخيار العسكري
- الشيشاني: التيارالإصلاحي في إيران يقف أمام فرصة تاريخية لفتح قنوات اتصال مع الولايات المتحدة
- الشيشاني: أي تدخل عسكري أمريكي شامل في إيران سيكون مكلفا لجميع الأطراف.
- الشيشاني: الحسابات الجيوسياسية تشير إلى أن الحل الدبلوماسي بين أمريكا وإيران هو المقدم حاليا
- الشيشاني: خيار تقويض الدولة الإيرانية يصطدم بتعقيدات عرقية داخلية قد تحول البلاد إلى بؤرعنف متفرقة.
استضاف برنامج "نبض البلد" على قناة "رؤيا"، مؤسس مجموعة ريماركس لتحليل العنف السياسي، الأستاذ مراد الشيشاني، لتقديم قراءة عميقة في مآلات التصعيد الأميركي الإيراني.
ورسم الشيشاني ملامح المشهد الإقليمي الراهن، معتبرا أن المنطقة تقف عند مفترق طرق بين الرغبة في تغيير سلوك النظام وبين الكلفة الباهظة للعمل العسكري.
الدبلوماسية كخيار لا مفر منه
أوضح الشيشاني أن الحسابات الجيوسياسية تشير إلى أن الحل الدبلوماسي بين أمريكا وإيران هو المقدم حاليا، رغم الحشود العسكرية.
وبين أن الدبلوماسية وحسابات المكاسب والخسائر أوجدت قناعة بأن أي تدخل عسكري شامل سيكون مكلفا لجميع الأطراف، بما فيها دول المنطقة.
وأشار إلى بروز تركيا مرة أخرى كلاعب محوري في إسطنبول، معيدة توظيف دورها الدبلوماسي الذي مارسته سابقا في الأزمة الأوكرانية الروسية.
عقد الملف الإيراني: النووي ومخاطر الانهيار
وشدد الشيشاني على أن الملف النووي الإيراني يبقى المعضلة الأساسية التي تهدد التوازن الإقليمي وهو ما تقدمت ايران بإمكانية النقاش فيه.
وحذر من أن خيار تقويض الدولة الإيرانية يصطدم بتعقيدات عرقية داخلية قد تحول البلاد إلى بؤر عنف متفرقة، إضافة إلى التهديد المباشر لأمن الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يدفع القوى الدولية للتريث قبل الانخراط في حرب مفتوحة.
فرصة التيار الإصلاحي ومستقبل النظام
ويرى الشيشاني أن التيار الإصلاحي في إيران يقف أمام فرصة تاريخية لفتح قنوات اتصال مع الولايات المتحدة، حينها سيقوم بتقديم وعود للداخل الإيراني برفع العقوبات وتحسين الحريات.
وأشار إلى أن التصريحات الحالية تركز على "إضعاف" النظام الأيراني وأجهزته الأمنية والعسكرية، وليس بالضرورة إنهاؤه بالكامل، مما قد يدفع طهران لتقديم تنازلات مؤلمة لدرء خطر الانفجار.
وتناول الشيشاني، طبيعة الصراعات في المنطقة بقراءة تاريخية ومستقبلية، حيث أشار إلى أن مفهوم "الهدوء" في الشرق الأوسط يبقى نسبيا، معتبرا أن العامين الماضيين شهدا مستويات من التوتر كبيرة جدا.
ويرى الشيشاني أن المنطقة تمر حاليا بمرحلة مخاض لتشكل "نظام إقليمي جديد"، متوقعا أن يعقب هذه التحولات فترة من الاستقرار والهدوء النسبي.
وأوضح أن هذا الاستقرار لن يخلو من "نوبات عنف" متفرقة هنا وهناك، مؤكدا أن الضمانة الوحيدة لتثبيت أركان هذا الهدوء تكمن في إيجاد "وصفة سياسية" شاملة تقوم على تلبية مصالح كافة الأطراف الفاعلة، بما يضمن نزع فتيل الانفجار الميداني.
